سيدرز ريبورت
رغم الخسائر التي تعرض لها اصحاب سندات اليوروبوندز بسبب اعلان حكومة حسان دياب التوقف عن دفع سداد الديون ورغم الخسائر التي منيت بها الشركات والمؤسسات بسبب الانهيار النقدي وتداعيات جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت وحروب اسرائيل على لينان تأتي اليوم وزارة المالية وتفرض ضريبة جديدة على المصارف والمؤسسات
عبر الطاب بعمليات تصحيحية مفروضة عن السنوات السابقة على خلفيات عمليات مرتبطة بسندات اليوروبوندز وفروقات اسعار الصرف مما يؤدي الى خسائر بالدولار لاصحاب هذه السندات حيث ان ٧٥ في المئة منها خسرت من قيمتها الفعلية و بعد وعود من وزير المالية بامكانية البدء بمفاوضات مع حاملي السندات قريبا .
هناك من يقول ان حجم هذه الاموال تقدر باقل من مليار دولار
هذه العمليات التصحيحية في القطاع المصرفي الذي يحمل هذه السندات ستزيد من متاعبها المالية والتي تستعد اليوم للبدء باعادة اموال المودعين بعد اقرار مشروع قانون الفجوة المالية .
لا يستقيم الحديث عن ارباح بالليرة لان الضريبة تفرض على الارباح الحقيقية وفق الاصول المحاسبية لا على مكاسب دفترية تتجاهل خسائر الاستثمار .
وتعتبر المصارف ان اقتطاع اي ضريبة جديدة سيقلل من الموارد المتاحة لاستعادة الودائع وخصوصا لاصحاب الودائع دون المئة الف دولار وبالتالي لا يجوز تحويل انهيار سعر الصرف الى فرصة للجباية وتحميل المصارف والمودعين اعباء جديدة على حساب حقوقهم
صحيح ان القطاع المصرفي ينتظر اليوم اقرار هذا المشروع ( قانون الفجوة ) ليعرف مستقبله المهني في ظل الغموض الذي يعيشه منذ سبع سنوات وما يزال .
من المعروف ان اي مصرف الذي اغراه شراء سندات اليوروبوندز بسعر معين هو اليوم لا يتجاوز ال ٣٠ دولارا للسند الواحد وبالتالي لا يمكن ان يحقق الارباح لمجرد ان القيمة بالدولار باتت تساوي بالعملة المحلية ملايين الليرات سعرا لا يناسب ما فعلته المصارف سابقا ولا يمكن ان تقبل به حاليا وهي على مشارف البدء بالمفاوضات مع الدولة اللبنانية التي تحاول تجريد هذه السندات من اي قيمة مادية يمكن استردادها .
و العدالة الضريبية. من خلال الضريبة ينبغي أن تستند إلى أساس قانوني ومحاسبي واضح، لا إلى قراءة انتقائية للأرقام تسمح باحتساب الزيادات الدفترية وتهميش الخسائر التي أصابت الاستثمار. ولا يعني ذلك إعفاء المصارف تلقائياً من أي التزامات ضريبية، بل يقتضي التحقق من طبيعة العمليات ونتائجها الفعلية قبل تحديد ما إذا كانت هناك أرباح تستوجب الضريبة.
ما نفع المواطن غير القادر على العيش بكرامة اذا لا يستطيع تأمين لقمة عيشه وبالتالي ما النفع ادا فرضت عليه ضريبة غير قادر على الالتزام بها ودفعها للخزينة
والمطلوب اليوم ليس اختراع موارد جديدة على الورق، بل اعتماد معالجة متوازنة تعترف بالخسائر الفعلية، وتحترم الأصول المحاسبية، وتحمي حقوق الدولة والمودعين في آن واحد.







