خاص – سيدرز ريبورت
بينما ينظر الكل الى الصناعات الغذائية التي تعيش ازدهارا كبيرا على حد رأي الكثير من الآراء يجد رئيس نقابة الصناعات الغذائية رامز بو نادر ان هذه الآراء غير صحيحة اذ ان الصناعات الغذائية الى تراجع وهي تفتقر الى اهتمام الدولة التي تثقل كاهلها بالضرائب .
البلد الذي
البعض يقول بانه في ظل الظروف الراهنة تحقق بعض القطاعات الاقتصادية ومنها الصناعات الغذائية الأرباح فكيف تعللون ذلك؟
اولا اتمنى ان يكون هذا الكلام صحيحا لان اي صناعة كانت والصناعات الغذائية قبل غيرها كي تكون مزدهرة عليها ان تحقق الأرباح كي تعيش وتصمد أمام الأزمات وهي اذا لم تحقق الأرباح يكون الأمر غير طبيعي وغير صحّي وعلينا وعلى الدولة أن نبحث معاً عن الخطأ ونصلحه. ان الأرباح التي حققتها في الماضي سمحت لها بالازدهار والتطور وتكبير الأقتصاد. اما اليوم فقد بلغنا مرحلة نضطر فيها للتنبيه انه اذا تراجعت الأمور اكثر فنحن بخطر وعلينا ان ننتبه لذلك فمن الضروري ان تحقق الصناعة ارباحا وان تفسح الدولة للصناعة مجالا لتحقيق الارباح وهي في تحقيقها للارباح تسهم في زيادة التوظيف وفي توسيع الاقتصاد وتأمين الأمن الغذائي. ان زيادة الأكلاف والضرائب المستجدّة تضعف القدرة التنافسية في ظلّ منافسة قوية جدا في الداخل والخارج وهنا يجب ان يكون لدينا بعد نظر يقينا المطبات التي تواجهنا اذ يوجد أمامنا مطبات كبيرة جدا إن في لبنان او العالم وأعود فاقول ليس خطأ ان نحقق ارباحا واتمنى ان يكون ذلك صحيحا. ان الصناعات الغذائية اللبنانية هي ذات جودة عالية ومهمة جدا فهي تشكل من ٢٠ الى ٢٥% تقريبا من صادرات لبنان الصناعية لكن صادرات لبنان التي توصلت سابقا لتحقيق ٤ مليار دولار في السنة هي حاليا لا تحقق اكثر من ٢ مليار في السنة وهذا غير صحي ومقلق مع العلم انه دليل على ان الصناعة هي عمود فقري واساسي في الاقتصاد اللبناني، فالبلد الذي لا يملك اقتصادا منتجا يواجه خطر الزوال لذا يجب ان يكون لدى البلد اقتصادا منتجا ذات قيمة مضافة مما يخلق لأبناء البلد ثروة من تعبهم ويبقيهم في أرضهم. علينا بالنتيجة ان نحافظ على الصناعات الغذائية وان نطورها ونكبرها وان نحقق نموا اقتصاديا. حاليا لا يوجد لدينا نمو ونحن نستشعر هذا الخطر وعلى الدولة ان تستشعره معنا بدل ان تثقل كاهلنا بالضرائب اذا لمست اننا نحقق بعض الأرباح. اذا اثقلت علينا فهي تقتل صناعتنا بالنتيجة كما حدث مع صناعة النبيذ حيث قامت بمضاعفة الرسوم عليها مما جعل هذه الصناعة تتراجع بشكل كبير هذه السنة وقد تسبب ذلك بتراجع قدرة المصنعين على شراء الكميات المعتادة من العنب وبالتالي بكساد المحصول وتضرر المزارع مما حذا المعهد الوطني للكرمة والنبيذ لدعوة الحكومة الى تعليق رسوم استهلاك النبيذ لمدة ثلاث سنوات وأنا مؤيّد لهذا الطلب كما لطلب جمعية الصناعيين والهيئات الإقتصادية الى تعليق زيادة الثلاثماية الف ليرة على البنزين. وكالعادة أدعو اللبنانيين الى إعطاء الأولوية في استهلاك ما يصنع في لبنان.








