فيما أعلن مصرف سوريا المركزي تمديد فترة استبدال العملة القديمة، أكد الخبير الاقتصادي فراس حداد أن المرحلة الحالية من الاستبدال تتم بصورة حصرية عن طريق المصارف، بخلاف المراحل السابقة التي كانت تتيح الاستبدال من خلال الصرافات.
وأضاف حداد في مقابلة مع “العربية Business” أنه من المتوقع أن تصل نسبة الاستبدال إلى 70% من الرقم المستهدف، مشيراً إلى أن مهلة التمديد التي أعلنها المصرف المركزي لا تتعلق بالوصول إلى القيمة المستهدفة بقدر ما تتعلق بعدد من العوامل، من بينها استمرار التعايش بين العملتين، وتعزيز الثقة بالعملة الجديدة إلى حين نهاية فترة الاستبدال.
وتابع: عملية الاستبدال كانت ضرورية لمعالجة التضخم الذي حصل في سوريا خلال الفترة السابقة.
كان حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر حصرية أعلن أن عملية استبدال العملة السورية القديمة تسير بوتيرة متسارعة، حيث تم استبدال ما يعادل 56% منها حتى الآن، مشيراً إلى أن هذا التقدم تحقق بوتيرة أسرع من المتوقع مع استرداد أكثر من نصف الكتلة النقدية المتداولة.
وقال الحصرية إن قرار تمديد استبدال العملة جاء لضمان مزيد من السلاسة ومنح المواطنين وقتاً كافياً لعملية الاستبدال، لافتاً إلى أن مصرف سوريا المركزي حرص على تنظيم العملية عبر حصرها بالمصارف لضبط الإجراءات وتعزيز التنظيم والشفافية، مع التأكيد على أن المكان الطبيعي للكتلة النقدية هو المصرف.
وأضاف أن عملية الاستبدال تعد ناجحة وفق المعايير المعتمدة، إذ تم خلال نحو أربعة أشهر الوصول إلى نسبة إنجاز مرتفعة، مع تدفقات يومية تراوحت بين 12 و13 مليار ليرة، ما يعكس استجابة المواطنين وثقتهم بالإجراءات المتخذة، وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.
وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للعملية، أشار الحصرية إلى أن المصرف سيعمل على تعزيز العمل في المحافظات التي شهدت ضعفاً لتسريع وتيرة الاستبدال وتحقيق التوازن، كاشفاً عن خطط لافتتاح مراكز جديدة في الحسكة والرقة خلال الأسابيع المقبلة، بهدف توسيع الوصول وتسهيل الإجراءات.





