تراجعت الأسهم العالمية بضغط من موجة بيع واسعة النطاق في أسواق السندات، ما أنهى بشكل مباغت موجة صعود في الأسهم مدفوعة بالذكاء الاصطناعي دفعت الأسهم الأميركية إلى تحقيق مستويات قياسية متتالية.
وارتفعت عائدات السندات في الأميركيتين وأوروبا وآسيا، مع تزايد الشكوك حيال إمكانية عودة إمدادات النفط من الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية قريباً. كما قدم الارتفاع الكبير في بيانات تضخم أسعار الجملة في اليابان إشارة تحذيرية جديدة على تصاعد الضغوط السعرية في مختلف أنحاء الاقتصاد العالمي.
اللون الأحمر يسود أسواق الأسهم والسندات
ارتفعت عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ست نقاط أساس إلى 4.54%. فيما لامس عائد السندات اليابانية لأجل 30 عاماً 4% لأول مرة منذ 1999. وأدت الاضطرابات السياسية في المملكة المتحدة إلى تزايد موجة بيع السندات الحكومية، إذ صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 14 نقاط أساس إلى 5.13%. كما ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات سبع نقاط أساس إلى 3.11%.
وهبطت العقود الآجلة لمؤشر “ناسداك 100” بنسبة 1.6%، فيما انخفضت نظيرتها لمؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 1.1%. وتشير الخسائر إلى نهاية قاتمة لأسبوع قاد فيه أسهم شركات الرقائق ارتفاعاً محدوداً رغم الصعود المستمر لعائدات السندات، وغياب أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، بفضل صعود أسهم شركات الرقائق بأكثر من 60% منذ أبريل.
وفي الأسواق الأخرى، تراجع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي 1.4%، وانخفض مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 2.1%، كما هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 6.1% متصدراً الخسائر. كما انخفض مؤشر “إم إس سي آي” للأسواق الناشئة 2.7%.
وكانت الخسائر في أوروبا وآسيا مدفوعة بتراجع أسهم التكنولوجيا، فجاء تراجع الأسهم الكورية بفعل جنى المستثمرين الأرباح من سهمي “سامسونج إلكترونيكس” و”إس كيه هاينكس”. في المقابل انخفض سهم “إنفيديا” 2.4% خلال التداولات المبكرة قبل افتتاح السوق بعد سلسلة مكاسب امتدت سبعة أيام.
وتخطى سعر مزيج “برنت” 109دولارات للبرميل وبينما يتجه الدولار إلى تسجيل أطول سلسلة مكاسب منذ مارس، انخفض الذهب بما يزيد عن 2% إلى نحو 4553 دولاراً للأونصة، وتراجعت “بتكوين” 1.1% إلى نحو 80495 دولارات.
الاهتمام يعود إلى الجمود بين واشنطن وطهران
مع انتهاء قمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ دون التوصل إلى اتفاقات لافتة أو مسار لاستئناف التدفقات عبر الممر الملاحي، يعود الجمود بين الولايات المتحدة وإيران إلى بؤرة الاهتمام. وسيتابع المتداولون أيضاً الخطوات المقبلة التي ستتخذها الدولتان بعد مرور أكثر من شهرين على اندلاع الحرب.
وقال روجر لي، مدير استراتيجية الأسهم لدى “كافنديش” (Cavendish)، لـ”بلومبرغ” إن “السوق أبدت قدراً ملحوظاً من اللامبالاة بضغوط التضخم”، وأضاف: “لم يصدر عن قمة شي وترمب ما يشير إلى فتح مضيق هرمز قريباً”.
رأي استراتيجيي “بلومبرغ”
يرى مارك كودمور، رئيس التحرير التنفيذي لدى “بلومبرغ ماركتس لايف”، أن “مضيق هرمز سيعود إلى بؤرة الاهتمام، في ظل التداعيات السلبية على الأصول مرتفعة المخاطر، بعدما انتهى الأثر الداعم الذي وفرته قمة ترمب وشي. وبالنظر إلى أن مكاسب الأسهم في الآونة الأخيرة كانت قوية، ومركزة في عدد محدود من الشركات، فالأرجح أن تكون التراجعات حادة على صعيد الأرقام الرئيسية”.



