أخبار اقتصادية

ميونخ ري: فجوة التأمين السيبراني تتسع رغم تصاعد المخاطر

حذّرت شركة ميونخ ري، من تصاعد مخاطر الأمن السيبراني عالميًا في ظل ضغوط جيوسياسية وتكنولوجية واقتصادية متزايدة، مؤكدة أن تنامي هذه التهديدات يفرض على الشركات موازنة جهود الحماية مع تعزيز المرونة التشغيلية، إلى جانب توسيع نطاق التأمين السيبراني وتعزيز التعاون لدعم الاقتصادات والمجتمعات. 

وأوضح تقرير الشركة «التأمين السيبراني: المخاطر والاتجاهات 2026»، أن البيئة العالمية الحالية، التي تتسم بتوترات جيوسياسية وصراعات مسلحة وتنافس متصاعد في الصناعات المستقبلية، أسهمت في تعقيد مشهد التهديدات السيبرانية، ما يستدعي نهجًا استباقيًا وحاسمًا في إدارة المخاطر.

وبيّنت أن أبرز مسببات الخسائر المؤمن عليها تتمثل في هجمات الفدية، واختراق البيانات، وعمليات الاحتيال عبر البريد الإلكتروني للشركات (BEC)، وهجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، فيما أظهرت بيانات 2025 أن الجهات الحكومية تتصدر قائمة القطاعات الأكثر استهدافًا، تليها قطاعات التصنيع والتكنولوجيا، في ظل التركيز على البنية التحتية الحيوية والأصول الرقمية عالية القيمة.

كما تشمل القطاعات الأكثر تأثرًا الخدمات المالية والاتصالات والتعليم، نظرًا لاعتمادها الكبير على البيانات والاتصال، في حين تظل قطاعات الطاقة والمرافق والخدمات القانونية والصحية عرضة لمخاطر مرتفعة، لما قد يترتب على تعطلها من تداعيات اقتصادية ومجتمعية واسعة. أما قطاعات الإعلام والطيران والنقل والبناء فتسجل مستويات متوسطة من الهجمات، بينما تبدو قطاعات التجزئة والنفط والغاز والأدوية والسيارات أقل تأثرًا نسبيًا.

وأشار التقرير إلى أن سيناريوهات التهديدات مرشحة للتطور بما يتجاوز هجمات الفدية، مع توقع اتساع نطاقها وتنوعها في ظل التطورات التكنولوجية والتوترات الدولية، ما يعزز الوعي بالمخاطر وتأثيرها على السمعة والأنشطة الأساسية للشركات، لكنه شدد على أن الوعي وحده لا يكفي، إذ تظل المرونة والتأمين عنصرين حاسمين للحد من الخسائر.

وأكدت «ميونخ ري»، أهمية التنبؤ بالمخاطر المستقبلية لتطوير سياسات الاكتتاب ونماذج المخاطر وتحسين تغطيات التأمين السيبراني، مشددة على أن إدارة هذه المخاطر يجب أن تكون شاملة ومتكاملة وخاضعة للمراجعة المستمرة، حتى في الحالات غير المرتبطة بهجمات متعمدة.

ولفتت إلى أن غالبية الحوادث والمطالبات التي تسجلها تتعلق بالشركات الصغيرة والمتوسطة، رغم تركيز الاهتمام الإعلامي على الشركات الكبرى، ما يعكس اتساع نطاق التعرض للمخاطر السيبرانية عبر مختلف الأحجام والقطاعات.  

وفي ختام التقرير، شددت الشركة على أن تعزيز استخدام تحليلات البيانات المتقدمة لفهم الخسائر والهجمات يمثل عنصرًا محوريًا لتطوير سوق التأمين السيبراني، مؤكدة أن دور هذا القطاع لا يقتصر على التعويض بعد وقوع الخسائر، بل يمتد إلى رفع الوعي بالمخاطر وتعزيز الأمن السيبراني ودعم استمرارية الأعمال في عالم شديد الترابط.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *