قال محمود خليفة، المدير التنفيذي للاستثمار في “سي آي كابيتال”، إن صندوق الاستثمار في المصانع المتعثرة في مصر والذي ستديره الشركة يستهدف ضخ نحو 20 مليون دولار (مليار جنيه) في مجموعة من المصانع القابلة لإعادة التشغيل والنمو، موضحاً أن الصندوق يستهدف في المتوسط الاستثمار في نحو 12 مصنعاً.
وأضاف خليفة في مقابلة مع “العربية Business” أن هيكل المساهمين في الصندوق يضم هيئة التنمية الصناعية بحصة تبلغ 33%، إلى جانب 5 بنوك مصرية بحصة إجمالية 65%، تشمل بنك مصر، والبنك الأهلي المصري، والبنك العربي الأفريقي الدولي، والبنك المصري لتنمية الصادرات، والبنك الزراعي المصري، فيما تستحوذ “سي آي كابيتال” على حصة 2%.
وأوضح أن الصندوق غير متاح للاكتتاب أمام المستثمرين من خارج الجهات المساهمة فيه، مشيراً إلى أن الاستراتيجية تستهدف التعامل مع المصانع المتعثرة التي تمتلك مقومات للعودة إلى التشغيل وتحقيق تدفقات نقدية مستدامة.
وقال خليفة إن الصندوق يتعامل مع المخاطر المرتبطة بالاستثمار في المصانع المتعثرة بدرجة عالية من الوعي، لافتاً إلى أن أسباب التعثر خلال السنوات الماضية تنوعت بين عوامل خارجية، مثل الظروف الاقتصادية التي مرت بها مصر، وجائحة كورونا، والتوترات والحروب الإقليمية، إلى جانب أسباب داخلية مرتبطة بالإدارة أو هيكل التمويل.
وأكد أن أحد المعايير الرئيسية للاستثمار يتمثل في أن يكون التعثر مالياً وليس تشغيلياً، وأن يكون المنتج الذي تصنعه الشركة مطلوباً في السوق، بما يتيح للصندوق إعادة هيكلة المصنع وتمكينه من استعادة نشاطه وتحقيق تدفقات نقدية إيجابية.
وكشف أن القطاعات المستهدفة من جانب الصندوق تشمل الصناعات الغذائية، والكيماويات، والأدوية، والملابس الجاهزة، ومواد البناء، موضحاً أن هناك مجموعة من المعايير التفصيلية التي تحكم عملية اختيار المصانع المستهدف الاستثمار بها.
وأشار إلى أن من بين هذه المعايير ألا تتجاوز مدة التعثر 3 سنوات، وأن يكون حجم التعثر في حدود 50 مليون جنيه من حيث المبدأ، مع إمكانية تجاوز هذا الحد في بعض الحالات التي تتوافق مع استراتيجية الصندوق.
وبحسب خليفة، تجاوز عدد المتقدمين عبر منصة وزارة الصناعة 100 طلب، فيما يواصل الصندوق دراسة الشركات والمصانع المرشحة وفقاً للمعايير المحددة.
وأوضح أن متوسط الاستثمار المتوقع في المصنع الواحد يتراوح بين 80 و85 مليون جنيه، في إطار مستهدف يقارب 12 مصنعاً، لافتاً إلى أن استراتيجية الصندوق تقوم على الدخول كمستثمر مالي وضخ رأس مال جديد للمصنع، بهدف إعادة هيكلته والوصول به إلى مرحلة جديدة من الاستقرار وتحقيق تدفقات نقدية تمكنه من مواصلة النشاط والتوسع والتصدير عند توافر الفرصة.
وفيما يتعلق بحصص الملكية، قال خليفة إن الحد الأدنى للاستثمار الذي يمكن للصندوق الحصول عليه يبلغ 25%، فيما لا يفترض أن تتجاوز الحصة 49% وفق الهيكل الأساسي للاستراتيجية.
وأضاف أن الصندوق قد يستخدم أدوات استثمارية تتيح له الحصول على حقوق تصويت أعلى من حصته الفعلية، من خلال الاستثمار في أسهم ممتازة، بما يمنحه قدرة أكبر على المشاركة في اتخاذ القرار داخل مجالس إدارات الشركات المستهدف الاستثمار بها.
وأكد أن الهدف الأساسي ليس الاستحواذ على أصول أصحاب المصانع المتعثرة، إذ قد يكون التعثر ناتجاً عن عوامل مالية أو اقتصادية خارجة عن سيطرة الإدارة، مثل الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة أو التغيرات المفاجئة في أسعار الصرف.
وأشار إلى أنه في بعض الحالات التي تستدعي ذلك، قد يتجاوز الاستثمار نسبة 51% من رأس مال الشركة، وفي هذه الحالة سيكون من الضروري وضع ترتيبات خاصة للإدارة، بما في ذلك التعاقد مع إدارة جديدة أو إدخال آليات لإدارة الشركة تتناسب مع طبيعة الاستثمار وخطة إعادة الهيكلة.





