أخبار اقتصادية

الصين تحوّل البيانات إلى ثروة.. 1 تريليون دولار لدعم طفرة الذكاء الاصطناعي

سجلت صناعة البيانات في الصين توسعاً سريعاً خلال عام 2025 ليصل حجمها إلى 6.78 تريليون يوان (حوالي تريليون دولار أميركي)، محققة زيادة سنوية بنسبة 15.7%، لتوفر بذلك دعماً جوهرياً لنمو قطاع الذكاء الاصطناعي المتسارع.

وأظهرت البيانات الرسمية التي أعلنت خلال افتتاح معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الضخمة 2026 في مدينة قوييانغ، أن قيمة منتجات البرمجيات وموارد البيانات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بلغت 4.99 تريليون يوان، مستحوذة على 73.6% من إجمالي الصناعة؛ وتزامن ذلك مع إنجاز أكثر من 126 ألف مجموعة بيانات عالية الجودة في أنحاء البلاد بحجم إجمالي يتجاوز 1815 بيتابايت، محققة قفزة تتجاوز 89% مقارنة بشهر آذار الماضي.

وأكد رئيس الهيئة الوطنية الصينية للبيانات، ليو ليه هونغ، على الارتباط الوثيق بين تقدم قطاع الذكاء الاصطناعي وبناء وتطبيق مجموعات البيانات عالية الجودة.

وتحتضن مقاطعة قويتشو 50 مركزا رئيسيا للبيانات تخصص 98.4% من سعتها الحوسبية الضخمة لخدمة الذكاء الاصطناعي، في تتويج لجهود سياسية متراكمة بدأت عام 2019 بالاعتراف الرسمي بالبيانات كعامل من عوامل الإنتاج.

وتُعدّ غويتشو مركزًا رئيسيًا لمشروع الصين الوطني “بيانات الشرق، حوسبة الغرب”. تعمل هذه الاستراتيجية الوطنية على غرار شبكة الطاقة، حيث تنقل متطلبات معالجة البيانات الضخمة من الساحل الشرقي المزدهر اقتصاديًا إلى المناطق الغربية الغنية بالموارد. والأهم من ذلك، أن المشروع يستفيد من وفرة الطاقة النظيفة في المنطقة الغربية، مثل طاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، مما يجعله إنجازًا بارزًا في مجال التكنولوجيا الخضراء وخفض انبعاثات الكربون.

بحلول أواخر تموز 2026، استضافت مقاطعة قويتشو 50 مركز بيانات رئيسياً، بسعة حوسبة إجمالية بلغت 176.57 إكسا فلوبس. وقد خُصص ما يقرب من 98.4% من هذه السعة تحديداً للحوسبة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

EFLOPS، أو ExaFLOPS، هي وحدة قياس أداء الحوسبة، حيث تمثل كل وحدة منها 1 كوينتيليون عملية حسابية للفاصلة العائمة في الثانية.

تحت شعار “الرمز المميز: مسار جديد لقيمة عناصر البيانات”، اجتذب المعرض 372 شركة محلية ودولية وأكثر من 16000 ضيف مسجل.

يُعزى النمو السريع لقطاع البيانات في الصين إلى سنوات من الجهود السياسية. ففي عام 2019، أصبحت الصين أول دولة في العالم تعترف رسمياً بالبيانات كعامل إنتاج، وتلا ذلك إنشاء المكتب الوطني للبيانات في عام 2023 .

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *