سيدرز ريبورت – خاص
وسط الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان يبرز دور القطاعات الاقتصادية وما تعانيه لإثبات وجودها والمحافظة على استمراريتها ولعل قطاع الفرانشايز ابرز هذه القطاعات التي تحافظ على صمودها لذا كيف يصف يحيى قصعة رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز “الفرانشايز ” الوضع على ارض الواقع وهل تأثر القطاع بما يجري في لبنان والمنطقة وكيف؟
يقول قصعة :
على الصعيد المحلي كانت هذه السنة صعبة على كل القطاعات ما عدا قطاع التغذية حيث تراجعت حركة المبيعات ما بين ١٦ الى ٤٠% وهذا يؤثر حتما على التوظيف والحركة التشغيلية وعدد الفروع وما الى ذلك . اننا نعيش حاليا في أزمة تراكمت مع احداث الخليج . المعروف ان وجهتنا الرئيسية في الخليج كانت الى اربع دول :السعودية ،الإمارات، قطر والكويت التي تعاني كثيرا وكذلك تعيش قطر تباطؤا اقتصاديا شديدا وكذلك الإمارات اما السعودية فهي تعيش حاليا جملة من المشاكل مع اليمن والوضع فيها مقلق . كل هذه الأمور تسهم بزيادة الضغط على القطاع خصوصا ان وضعه معقد ما بين الداخل والخارج والرياح اليوم تهب بعكسنا . في الخلاصةً يوجد حذر شديد وترقب لعام ٢٠٢٧ الى جانب بعض الخوف مما ينعكس بتباطوء في الاقتصاد الداخلي الى جانب تراجعه في اهم اربع أسواق خليجية وهذا مزعج لنا لكننا نحاول التعويض بالتوجه نحو افريقيا اي الى دول نعتبرها اسواقا جديدة واللبناني معروف انه أب الاختراع والابداع .بالنتيجة بدأنا نرى العديد من الزملاء في القطاع يتوجهون الى أسواق أفريقيا فاللبناني شاطر بطبعه . لكن فعليا نحن حاليا في أزمة استطعنا السيطرة عليها لكننا نتخوف من استفحالها في الأشهر المقبلة بالإضافة الى اننا في لبنان لا زلنا في عمق الأزمة .
في المقابل يوجد عوامل إيجابية حولنا كسوريا لكن حركتها بطيئة رغم وجود بعض الشركات اللبنانية في السوق السوري و نتمنى ان تكون سوريا إحدى الدول التي نتمكن من العمل فيها وان نحسن وضعنا الاستراتيجي ما بين سوريا وأفريقيا وهذا ما نركز عليه في العام ٢٠٢٧ .
هل صحيح ان الفرانشايز اللبناني يساعد نظيره في الخليج خلال هذه الازمةً؟
خلال الازمة تم نقل بعض العلامات التجارية العالمية من لبنان الى بعض الدول المجاورة مثل قبرص ،الإمارات والسعودية وبعض الشركات الأخرى استعان بتحويل المال من الخارج والعكس صحيح فهذا يحدث أثناء الازمات للحفاظ على الصمود واستمرارية العمل لكن هذه الحركة تحدث لفترة زمنية محددة ومهمتها تغطية المصاريف التشغيلية لفترة محددة ريثما تعود الأمور الى سابق عهدها لذا انا اقول اننا بانتظار الاشهر القادمة حيث ستظهر الحقيقة ويتم اتخاذ القرارات الصعبة حيث نتمنى ان تقطع الظروف الصعبة الى غير رجعة نحن بحاجة لتحقيق نمو طبيعي مثل كل دول العالم .
هل تراجع عدد شركات الفرانشايز في لبنان ؟
في الإحصاء الأخير للفرانشايز وبالتعاون مع الإتحاد الأوروبي ظهر ان العدد هو ١١٠٠ شركة بينما اليوم وصل العدد الى ٨٧٠ شركة .لقد عملنا خلال هذا العام على “مطبخنا “الداخلي وقمنا بإعادة دراسة كاملة للقطاع ومن بقي في السوق ومن خرج منه . وسنطبع الدراسة في كتاب وستتوفر عبر الديجيتال ايضا . لكن حتما يوجد انخفاض بالعدد وهذا لا يعني بالضرورة أن الأمر غير صحي لكن يهمنا اكثر عدد ال outlets الموجودة فعليا على الأرض وسنجري احصاءا لها في المستقبل.
من الملاحظ انكم تمهلون القطاع ستة أشهر اليس كذلك؟
اجل .من المتوقع حدوث تغيرات على المستوى الداخلي والخارجي على ارض الواقع.
برأيكم هل ستكون سلبية ام ايجابية؟
حتى آلان ما نراه هو ان الأمور تتجه نحو السلبية.
لماذا؟
بسبب الأوضاع الجيوسياسية الحاصلة حولنا . ان اهم أربعة أسواق لنا هي في الخليج ومنطقة الخليج اليوم تعاني ونحن بالنتيجة نعاني معها ايضا . عندما لا يكون الخليج بخير فنحن لسنا بخير بالإضافة الى انه يوجد اكثر من ٥٧٠ الف عامل لبناني في مناطق الخليج وهم يشكلون الثروه الوطنية للبلد وما يرسلونه من اموال الى لبنان يحرك اقتصاده كله فاذا اهتز هذا التمويل سيؤثر سلبا على الاستثمار وعلى الاستهلاك كما ان التضخم الحاصل في لبنان ازداد بشكل لا يحتمل . ان الدولة بموازنتها تضغط علينا فهي تتجه الى الشركات اللبنانية لكي تدفع المزيد من الضرائب والرسوم الجمركية والبيئية مما يراكم الضغوط على هذه الشركات . اننا كقطاع فرانشايز نبحث عن اقتصاد حديث في لبنان منفتح وليبرالي لأننا نعتمد على الابتكار الذي يعطينا قيمة مضافة لذا هل نحن نفعل شيئا على الصعيد الاستراتيجي في هذه الامور؟.. نحن نبذل أقصى جهدنا لكن فعليا على الدولة ان تقوم بالمهمة .ان هدف الحكومة الرئيسي اليوم هو فرض المزيد من الضرائب. اننا نمثل جزءا من الهيئات الاقتصادية ونعمل جهدنا للتسهيل وابراز ما يحدث معنا على ارض الواقع لكي نسهم بتحسين القرارات الصادرة عن الحكومة لكن حتى آلان لا يوجد تجاوب من الحكومة اذ أعادت فرض الرسم البيئي . لقد اعفت بعض القطاعات الصناعية ونحن احدهامن بعض الأمور لكنها تزيد علينا الأعباء اضعافا مضاعفة الى جانب حملنا لوجع الموظفين اذ اننا ندافع عن الموظفين في القطاع الخاص واليوم لا احد في الاقتصاد اللبناني مرتاح . هذه هي الحقيقة لكننا نتمسك رغم كل شيء بالتفاؤل .
لقد سبق وتكلمتم في أحاديث سابقة عن انشاء صندوق فهل ولى هذا الصندوق مع تصاعد الأحداث الدرامية في لبنان
والمنطقة؟
لقد كان الحديث بشأن الصندوق على صعيد دولي مع الإمارات وقد تغير الأمر حاليا انما خلال زيارة وفد الإمارات الأخيرة الى لبنان تم التشاور بشراكة pp وانا ارى ذلك اهم من اي صندوق لانعاش الشركات . اننا اليوم أمام دول مثل الامارات وقطر تقول انها مهتمة بالاستثمار في لبنان وعلى الدولة ان تسارع لاستقطاب هذه المبالغ واول الغيث موضوع الكهرباء . اننا بوجودنا في شرق المتوسط لدينا فرصة لكي نسارع الى التنفيذ. يوجد اهتمام اماراتي بالاستثمار بالمرافيء . ايضا لماذا لا يدخل القطاع الخاص باستثمارات منتجه فمثلا مطار القليعات اليوم هو بين يدي مستثمر جدي جدا ويبذل جهدا كبيرا لانجاح الموضوع. اننا كاشخاص وقطاعات نحاول ان نحرك اقتصادنا لكننا بحاجة لوجود استراتيجيه واضحة للدولة.
ماذا عن الرؤية التي تنادي بها دائما؟
يوجد اليوم رؤية لكنها على صعيد موازنة الدولة ولا يوجد رؤية اقتصادية للبنان لكي نمارس دورا مهما .علينا ان نجد الرؤية الخاصة للبنان والى أين يتجه . لقد أضاع لبنان دورا معينا ولا يزال يسعى لاسترداد دوره القديم لكن الأمور حوله تغيرت لذا علينا وضع رؤية استراتيجيه مختلفة للبلد وما هو دور الاقتصاد الخاص وما على الدولة ان تفعل لكي يصبح لبنان جزءا من امر كبير . اننا اليوم نلعب دورا في الخليج وفي افريقيا لكننا هل نفهم ماذا نفعل داخل لبنان ؟.. على الدولة ان تعدل الرؤية ونحن على استعداد لمساعدتها وان نكون جزءا بالتالي من المجموعة الكبيرة في المنطقة.
ماذا عن المشاكل التي يعيشها لبنان وكيف تتداركون الأمور في الهيئات الاقتصادية؟
اننا نشارك في الاجتماعات الحاصلة حيث الاهتمام اليوم بموضوع الفجوة المالية وإصلاح المصارف . ان مشروع قانون الفجوة اليوم في المجلس النيابي وعلى المصارف ان تتحرك لإنقاذ نفسها . ان حاكم المصرف المركزي يعمل بشكل ممتاز على هذا الصعيد وعلى المصارف ان تحسم امرها وتتعاون للخروج بقانون مقبول . ايضا تعويضات نهاية الخدمة في الضمان الصحي الاجتماعي تحتاج الى حل والهيئات تحاول مع كل الأطراف لحل هذه المشكلة دون اي نتيجة.








