تراجعات دراماتيكية في الدخل السياحي نتيجة تداعيات الحرب، في وقت يؤكد فيه رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري، طوني الرامي، خلال استضافته في برنامج «حكي اقتصاد» عبر شاشة «MTV»، أن تدهور القدرة الشرائية ضرب القطاع السياحي الذي يعيش أسوأ أزمة له منذ 20 عاماً، وأن المؤسسات تكافح للبقاء على قيد الحياة.
وأشار الرامي إلى أنه منذ إسناد بشار الأسد عام 2011، خرج لبنان من حضنه العربي وخسر سمعته، وصولاً إلى إسناد السنوار، حيث دخل لبنان في حرب من دون مقومات. وأضاف أن من أدخلوا لبنان في هذه الحرب كانوا يعلمون أن لبنان يعاني من تراكم الأزمات على مدى السنوات الأربع أو الخمس الماضية.
وأوضح الرامي أنه، وصولاً إلى إسناد الإخوان الثوار في «الإسناد 2»، وبعد مراحل الإسناد المختلفة، وصل لبنان إلى واقع رديء، خسر فيه مخزونه وقدراته وطبقته الوسطى، فضلاً عن تفشي التضخم بهذا الحجم، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية. وأكد أن خسارة القدرة الشرائية تعني حتماً خسارة الاقتصاد.
ولفت إلى أن لبنان يدفع ثمن الحرب على مستويين: اقتصاد الحرب وتداعياته من جهة، والفاتورة الضريبية التي تثقل كاهل الاقتصاد الشرعي من جهة أخرى. كما شدد على أن البلاد تعاني من انعدام السيولة وعدم الملاءة، ووصلت إلى معادلة ثلاثية أساسية تتمثل في المؤسسة والعامل والتاجر، إذ لا يمكن الاستغناء عن أي طرف من هذه الأطراف.
وفي ما يتعلق بالتوقعات، أوضح الرامي أنه لا يريد تحديد رقم في ظل هذه الظروف، لأن الأرقام أصبحت وجهة نظر. وأشار إلى أن الدخل السياحي المرتبط بالاغتراب، الذي كان يشكل 3 مليارات دولار من أصل 6 مليارات دولار خلال السنوات الخمس أو الست الأخيرة، يُتوقع أن يتراجع إلى مليار ونصف المليار دولار.





