أخبار اقتصادية

عودة حركة الطيران في بريطانيا بعد إلغاء أكثر من 1100 رحلة.. و”ريان إير” تواجه خسائر

عادت الحركة إلى مطارات بريطانيا بعد اضطرابات واسعة، أسفرت عن إلغاء أكثر من 1100 رحلة جوية من المطارات البريطانية وإليها، بسبب ما وصفته الهيئة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية “NATS” بأنه “خلل فني” في نظام مراقبة الحركة الجوية.

وتسبب العطل في اضطراب واسع بحركة الرحلات، خصوصًا رحلات المغادرة، وسط مخاوف من استمرار تأثير التأخيرات والإلغاءات على جداول الرحلات خلال الأيام المقبلة.

ميليباند: ما حدث “غير مقبول”

وقال إد ميليباند، وزير الخارجية البريطاني، إنه يعتذر لجميع الركاب الذين واجهوا اضطرابات في رحلاتهم، معتبرًا أن ما حدث “غير مقبول”، ومؤكدًا أن المشكلة وقعت في الهيئة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية، وأنه “لا يمكن السماح بتكرار مثل هذا الأمر”.

وأضاف أن وزير النقل البريطاني استدعى رئيس الهيئة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية للحصول على إجابات بشأن العطل، مشددًا على ضرورة أن تعمل المطارات البريطانية بسلاسة وكفاءة ودون مواجهة مثل هذه المشكلات.

“ريان إير” تلغي 260 رحلة وتتكبد ملايين الجنيهات

من جانبه، قال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة “ريان إير”، إن الشركة ألغت 260 رحلة جوية أمس نتيجة العطل الكبير في نظام الملاحة الجوية، الذي أدى إلى توقف رحلات المغادرة في أنحاء بريطانيا.

وأوضح أن الإلغاءات تسببت في خسائر فورية تراوحت بين 2.5 مليون و3 ملايين جنيه إسترليني، متوقعًا أن ترتفع الخسائر إلى نحو 6 ملايين جنيه إسترليني، مع احتمال إلغاء 30 رحلة إضافية اليو

المشكلة في نظام إدارة الحركة وليس سلامة الطائرات

وقال ليث الرشيد، كابتن طيار، إن المشكلة لا تتعلق بالطائرات أو المطارات أو إجراءات السلامة، وإنما بالنظام الإلكتروني المسؤول عن تنظيم حركة الطيران، مشيرًا إلى أن كثافة الحركة الجوية عالميًا والنمو المتواصل في أعداد الرحلات يجعلان الاعتماد على التكنولوجيا أمرًا ضروريًا لإدارة عمليات الطيران.

وأوضح أن أنظمة مراقبة الحركة الجوية تنظم عمليات الإقلاع والهبوط والمرور عبر الممرات الجوية، وتحدد لكل طائرة ما يُعرف بـ”النافذة الزمنية” للإقلاع أو الدخول، مع احتساب الطاقة الاستيعابية للممرات الجوية وعدد الطائرات التي يمكنها استخدامها خلال فترات زمنية محددة.

ضرورة وجود أنظمة احتياطية لمراقبة الطيران

وأكد الرشيد ضرورة توافر أنظمة احتياطية لهذه الأنظمة الحيوية، بحيث يمكن التحول من النظام الأساسي إلى النظام الاحتياطي بصورة سلسة وفورية، بما لا يشعر معه المستخدم بعملية الانتقال.

وشدد على أهمية اختبار النظام الاحتياطي بصورة دورية للتأكد من جاهزيته وقدرته على العمل عند الحاجة، مشبهًا ذلك بأنظمة الكهرباء الاحتياطية التي تنتقل إليها المنشآت عند انقطاع التيار الرئيسي.

وأشار إلى أن عطلًا مشابهًا وقع في أغسطس/آب 2023، معتبرًا أن مثل هذه الأنظمة يفترض ألا تتسبب أعطالها في تعطيل واسع لحركة الطيران.

سلامة الركاب ليست موضع الخطر

وأوضح الرشيد أن التأثير الأساسي للعطل يتمثل في إلغاء الرحلات وتأخيرها، وليس في تهديد سلامة الركاب والطائرات، مشيرًا إلى أن نحو ألفي رحلة تأثرت بين الإلغاء والتأخير خلال أمس واليوم، وكان أكثر من ربعها في مطار هيثرو.

وأضاف أن قطاع الطيران يعتمد على مجموعة من العوامل، تشمل سعة المطار والتجهيزات المتاحة وقدرات الطائرة، إلى جانب ساعات العمل المحددة لأطقم الطيران والموظفين.

لماذا قد يستمر اضطراب الرحلات بعد إصلاح العطل؟

وبيّن الرشيد أن التأخيرات المتراكمة قد تستمر حتى بعد عودة النظام إلى العمل، موضحًا أنه إذا تأخرت طائرة عدة ساعات، فقد يتجاوز طاقمها ساعات العمل المسموح بها يوميًا أو أسبوعيًا أو شهريًا، ما يمنعه من مواصلة الرحلة.

وفي هذه الحالة، تضطر شركات الطيران إلى إنزال الطاقم واستبداله بطاقم آخر، وهو ما يؤدي إلى مزيد من التأخير ويمتد تأثير العطل إلى الرحلات التالية.

التداعيات قد تمتد إلى 3 أيام

وتوقع الرشيد أن يستمر أثر العطل على جداول الرحلات لمدة يومين أو ثلاثة أيام إضافية، رغم عودة النظام إلى العمل، نتيجة تراكم التأخيرات والاضطرابات في شبكة الطيران.

وفيما يتعلق باحتمال تعرض النظام لهجوم إلكتروني، أشار إلى وجود تصريحات تنفي وقوع هجوم سيبراني، في حين قال وزير النقل البريطاني إن احتمال الهجوم السيبراني قائم، مؤكدًا أن تحديد السبب لا يغير من ضرورة عدم تكرار مثل هذا التعطل في نظام حيوي لإدارة حركة الطيران.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *