أعربت الجمعية اللبنانية لتراخيص الإمتياز (LFA) برئاسة يحيى قصعة في بيان اليوم، عن أسفها الشديد للتوجه المتبع لدى السلطة بتحميل القطاع الخاص رسوماً وإجراءات جديدة، في وقت يحتاج فيه الاقتصاد الوطني إلى إيجاد ظروف مناسبة للأعمال، عبر خفض الكلفة، وتعزيز التنافسية، وتحفيز الاستثمار والإنتاج والتصدير.
وقالت: “إنه بعد الاعتراضات على الرسوم “البيئية” والتعديلات التي أُجريت عليها، تفاجأت الجمعية بـ”بدعة ضريبية” جديدة تضمنتها المادة 56 من مشروع موازنة 2027، والتي تعيد طرح إلزام تصديق الفواتير التجارية وشهادات المنشأ لدى البعثات الدبلوماسية والقنصلية اللبنانية في الخارج، مع رسم يبلغ 4 بالألف من قيمة البضاعة”، مبديةً استغرابها الشديد لفرض مثل هذه الرسوم بحجة وقف التلاعب بالفواتير، معتبرةً أن ذلك يجعل لبنان يسير بعكس الزمن.
وحذرت من أن هذين الرسمين يعطيان انطباعاً سلبياً عن التوجهات الحكومية الضريبية، ويضعان القطاع الخاص والمستثمر المحلي والأجنبي في قلق شديد حيال ما يمكن أن يأتي في هذا الإطار.
وإذاء ذلك طالبت الجمعية الحكومة إلغاء للمادة 56 الواردة في مشروع موازنة 2027، مشددةً على أنه في الاقتصاد المعاصر هناك آليات تعتمد على الرقمنة والربط الإلكتروني، ولديها فعالية أكبر بكثير لضبط التلاعب بالفواتير والتهرب الضريبي، معتبرةً أن الرسم المقترح في المادة 56 يعيد لبنان عقوداً من الزمن إلى الوراء، مع ما يستتبع ذلك من تعقيدات كبيرة وهائلة تزيد من الكلفة، وتعقّد عملية الاستيراد، وتهدر الوقت.
وتابعت: “رغم صدور مرسوم عُدّلت بموجبه الرسوم على المواد والمنتجات المنتجة للنفايات، بحيث أصبحت مجموعة واسعة من السلع خاضعة لضرائب بيئية تراوح بين 1.5% و3% من قيمتها، إلا أن الرسوم تشمل أيضاً فئات واسعة من المواد الكيميائية واللدائن والمطاط والورق والكرتون والخشب والآلات والمعدات وغيرها من المدخلات التي تستخدمها الصناعة اللبنانية. وبالتالي، فإن هذه الأعباء لا ترفع فقط سعر السلعة المستوردة على المستهلك، بل ترفع أيضاً كلفة الإنتاج اللبناني نفسه، وتضعف تنافسية الصناعة اللبنانية والقيمة المضافة المحلية، وقدرة المؤسسات اللبنانية على التصدير والوصول إلى الأسواق الخارجية”.
وشددت على “أننا نريد صناعة لبنانية أقوى وصادرات أكثر، ولا يجوز، في المقابل، زيادة كلفة المواد الأولية والمدخلات التي تحتاج إليها هذه الصناعة كي تنافس”.
ونبهت إلى أن هذه الرسوم المفروضة سيكون لها انعكاس مباشر على أسعار السلع المستهدفة، وبالتالي ستكون لها تداعيات سلبية كبيرة على شركاتنا وتنافسيتها وقدرتها على الصمود في ظل الأوضاع الراهنة، وكذلك على تنافسية منتجاتنا في الداخل والخارج، وستصيب، بشكل أساسي، المستهلك.
وناشدت الحكومة ومجلس النواب ضرورة تغيير النهج المتبع منذ سنوات طويلة جداً، والقاضي بفرض المزيد من الرسوم لتأمين الإيرادات وتمويل الموازنة، والانتقال إلى نهج يعتمد اتخاذ كل الإجراءات والخطوات اللازمة التي من شأنها تحفيز القطاع الخاص وجذب الاستثمارات، بهدف تحقيق النمو وتكبير حجم الاقتصاد.
وختمت الجمعية بيانها قائلةً: “المطلوب اليوم هو العكس تماماً: اقتصاد أكبر، إنتاج لبناني أكثر، صادرات أكثر، استثمارات أكثر، وفرص عمل أكثر. لبنان يحتاج إلى إزالة الحواجز، لا بناء حواجز جديدة. لبنان يحتاج إلى القفز إلى الأمام”.




