ليست المنافسة داخل الملعب فقط.. كأس العالم 2026 يشعل سباقا قياسيا للرعاية في أمريكا الشمالية بزخم غير مسبوق للرعاة.
ووفق صحيفة سبورتس بيزنس جورنال، يُشبّه ديريك أفرام، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قسم التسويق المتكامل في شركة أوكتاغون، والذي يُشرف على تنظيم كأس العالم للمرة العاشرة (للرجال والسيدات)، الحدث الذي يبدأ في 11 حزيران ويتضمن 104 مباريات على مدار 39 يومًا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بأنه يعادل “استضافة عشرات مباريات السوبر بول على مدار بضعة أشهر”.
ومباريات السوبر بول المشار لها هنا، هي نهائي دوري كرة القدم الأمريكية، وهو المباراة النهائية الأهم والأضخم في الموسم الرياضي بالولايات المتحدة من كل عام.
الرعاة يواجهون ضغوط إضافية في كأس العالم 2026
وإلى جانب زيادة عدد الفرق المشاركة في أكبر بطولة كرة قدم في العالم بنسبة 50% (من 32 إلى 48 فريقًا) وزيادة عدد المباريات بمقدار 40 مباراة، يواجه الرعاة ضغوطًا إضافية.
فهم يدفعون عشرات الملايين من الدولارات سنويًا، بل وأكثر، مع إقامة المباريات في منطقة زمنية متوافقة مع أمريكا الشمالية لأول مرة منذ عام 2014.
وقد أُقيمت آخر بطولات كأس العالم للرجال في أسواق لا تُعتبر بالضرورة ذات أهمية كبيرة لجميع رعاة أمريكا الشمالية، مثل روسيا وقطر.
لذا يُمثل هذا الحدث تباينًا كبيرًا هذه المرة، حيث تُقام بطولة كأس العالم في أكبر اقتصاد في العالم، وفي مهد التسويق الرياضي، إن لم يكن مهد ابتكاره.
وتتولى شركتا “أفريم” و”أوكتاغون” الترويج لثمانية رعاة من الفيفا، من بينهم “أنهويزر-بوش/إنبيف”، و”أرامكو”، و”بنك أوف أميركا”، و”ذا هوم ديبوت”.
وقال “أفريم”: “خلال بطولات كأس العالم السابقة، تواجدنا في أسواق لم يكن لبعض الرعاة فيها حضور يُذكر، أما الآن، فالأمر يتعلق بالاستفادة القصوى من أكبر سوق، حيث يمتلك الرعاة فرق تسويق داخلية راسخة وذات حجم كبير”.
وأكد هيرنان تانتارديني، مدير التسويق في شركة “بيبسي كو فودز”: “إن التواجد في البلد المضيف يُحدث فرقًا كبيرًا”.
وتشمل الفعاليات الترويجية لعلامة “كويكر” التابعة لشركة “بيبسي”، والتي تُقدم “الإفطار الرسمي” لكأس العالم، رعاية برنامج مرافقة اللاعبين قبل كل مباراة.
وبالنسبة لعروض فريتو-لاي من الوجبات الخفيفة المالحة، تشمل عروض كأس العالم محدودة المدة في الولايات المتحدة رقائق بطاطس ليز بصلصة الثوم البرازيلية، وحساء البصل الفرنسي المموج، وشرائح اللحم الأرجنتينية مع صلصة تشيميتشوري.
ويتم تسويق 40 نكهة جديدة حول العالم خصيصًا لهذه البطولة.

ما يميز أمريكا الشمالية بالنسبة لرعاة كأس العالم 2026؟
وقال تانتارديني، “ما يميز الوضع في أميركا الشمالية هو ضرورة استقطاب جمهور قد لا يشاهد كرة القدم إلا مرة كل أربع سنوات، نعلم أن المستهلكين سيتجمعون لمشاهدة المباريات، وأن 70% منهم يشاهدون الرياضة مع تناول الوجبات الخفيفة، لذا علينا مواصلة بناء علاقات قوية معهم”.
وأضاف أن عدد متاجر التجزئة التابعة لشركة بيبسيكو للأغذية في أمريكا الشمالية يصل إلى مئات الآلاف.
وقال جيسون هاوارث، نائب الرئيس الأول للتسويق وعلاقات الرياضيين في بانيني: “في هذا الحدث، يكمن الاختلاف في أنك تبدأ بالتفكير في كأس العالم القادم وأنت تشاهد آخر 45 دقيقة من كأس العالم السابق”.
وتشمل فعاليات شركة “بانيني” للأغلفة والملصقات، حملة ترويجية ضخمة على عبوات أكثر من 300 مليون زجاجة كوكاكولا وكوكاكولا زيرو سعة 20 أونصة، وذلك للترويج لملصقات كأس العالم التي تطبع منها الشركة أكثر من مليار ملصق.
كما ستنظم جولة ترويجية متنقلة بأربع شاحنات، بالإضافة إلى عروض ترويجية أخرى بالتعاون مع رعاة كأس العالم: أديداس، وهوم ديبوت، ويونيليفر.
وقال هاوارث: “ربما ما يميز هذه المرة هو وجود قاعدة جماهيرية كبيرة في أمريكا، ما يعني وجود جمهور متعطش لمشاهدة ليونيل ميسي مع الأرجنتين، وكريستيانو رونالدو مع البرتغال، أو كيليان مبابي مع فرنسا”.

ووجدت بعض العلامات التجارية التي لا تتمتع بانتشار عالمي أن التواجد في أميركا الشمالية مثالي، وتُعدّ “هوم ديبوت” سلسلة متاجر تحسين المنازل الوحيدة التي تمتلك فروعًا في الدول المضيفة الثلاث.
وقالت أليسون كولبر، نائبة رئيس قسم التسويق المتكامل في “هوم ديبوت”، “بالنسبة لنا، كان الأمر يتعلق بعدد المجتمعات المحلية التي ستصل إليها بطولة كأس العالم، مقارنةً بحدث ضخم مثل مباراة السوبر بول، حيث نركز على سوق واحد أو بضعة أسواق”.
وتُفعّل “هوم ديبوت” حملاتها في كل من أسواق المدن المضيفة الست عشرة، حيث يظهر ديفيد بيكهام في الإعلانات، وتُخصص مناطق “فناء بيكهام الخلفي” في فعاليات المشجعين، بالإضافة إلى نسخ تحمل شعار الفيفا من دلاءها البرتقالية الشهيرة، وبرنامج هدايا كأس العالم مع الشراء بالتعاون مع “ماكيتا”.
وترتبط مؤشرات الأداء الرئيسية للشركة بحقيقة أن عملاءها الأساسيين من “المحترفين” يتفوقون بنسبة 50% أو أكثر في اهتمامهم بكرة القدم.
المدن المستضيفة لكأس العالم 2026
وتعتبر كأس العالم 2026 هي البطولة الأكبر على الإطلاق من حيث عدد المدن المستضيفة للمباريات، والفرق المشاركة.
حيث سيستضيف 16 ملعبًا مباريات هذا الصيف الكبرى، ولكل ملعب حكاية يرويها عن ماضي وحاضر ومستقبل الرياضة في مدينته.
وقد تبدو أسماء الملاعب غير مألوفة، لأننا نستخدم الأسماء المعتمدة من الفيفا بدلًا من أسماء الرعاة التي تخالف قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المتعلقة بالملاعب.
ووفق تقرير لصحيفة الغارديان، تأتي ضمن أبرز المدن المستضيفة لمباريات كأس العالم لكرة القدم هذا العام:
مدينة فانكوفر
والتي تحتضن ملعب BC Place Vancouver، الذي سيستضيف مباريات من البطولة، والذي تأسس عام 1983، ويتمتع بسعة جماهيرية تصل لـ 54,000 مشجع.
مدينة سياتل
والتي تحتضن ملعب Seattle Stadium، الذي سيستضيف مباريات رسمية من البطولة، والذي تأسس عام 2002، ويتمتع بسعة جماهيرية تصل لـ 69,000 مشجع.

مدينة “باي إريا” في سان فرانسيسكو
والتي تحتضن ملعب San Francisco Bay Area Stadium، الذي سيستضيف مباريات رسمية من البطولة، والذي افتتح عام 2014، ويتمتع بسعة جماهيرية تصل لـ 71,000 مشجع.
مدينة لوس أنجلوس
والتي تحتضن ملعب Los Angeles Stadium، الذي سيستضيف مباريات رسمية من البطولة، والذي افتتح عام 2020، ويتمتع بسعة جماهيرية تصل لـ 70,000 مشجع.
مدينة جوادالغرا
والتي تحتضن ملعب Estadio Guadalajara في المكسيك، الذي سيستضيف مباريات رسمية من البطولة، والذي افتتح عام 2010، ويتمتع بسعة جماهيرية تصل لـ 48,000 مشجع.




