شددت أخصائيات تغذية متخصصات في صحة الكلى على أن العناية بالصحة العامة تبدأ من خيارات الوجبات الصباحية، وأن بدء اليوم بوجبة متوازنة وغنية بالألياف والبروتين النباتي، مثل “شوفان التمر المنقوع طوال الليل”، يمثل خطوة حاسمة للحفاظ على سلامة وظائف الكلى وتقليل أخطار إصابتها بالأمراض أو الحصوات.
وأوضحت ميلاني بيتز، أخصائية التغذية، أن الكلى تؤدي أدوارًا حيوية تفوق ترشيح الفضلات، مثل الحفاظ على توازن السوائل والحموضة، وتنشيط فيتامين (د)، وإنتاج هرمونات تصنيع خلايا الدم الحمراء.
واستعرضت ميلاني، مع شيه مين تشانغ، وجين هيرنانديز، أخصائيات تغذية الكلى، أبرز 5 أسباب تجعل إفطار الشوفان بالقرع والتمر خيارًا علاجيًا ووقائيًا للكلى، مع التنبيه إلى ضرورة استشارة الطبيب لمن يتبعون نظامًا مقيدًا للبوتاسيوم جراء الإصابة بمرض الكلى المزمن:
خلوه من السكر المضاف
تأتي حلاوة هذا الإفطار طبيعيًا من التمر بدلًا من السكريات المضافة أو المحليات الاصطناعية، وممزوجًا بحليب اللوز غير المحلى والزبادي اليوناني.
وأوضحت تشانغ أن الحد من السكر المضاف يحمي من حصى الكلى، ويزيح مخاطر الاضطرابات الأيضية والسمنة وأمراض القلب التي تسرع تفاقم أمراض الكلى.
انخفاض نسبة الصوديوم
توفر الحصة الواحدة 240 ملليغرامًا فقط من الصوديوم، مما يساعد على الحفاظ على الاستهلاك اليومي ضمن الحدود الموصى بها، وهي أقل من 2300 أو 1500 ملليغرام.
ويساهم خفض الصوديوم في منع احتباس السوائل وتجنب ارتفاع ضغط الدم، الذي يضغط على شبكات الترشيح بالكلية ويتلف وظائفها مع الوقت.
وفرة الألياف لدعم الأمعاء
يحتوي الطبق على 8 غرامات من الألياف التي تضبط مستويات سكر الدم والكوليسترول وضغط الدم، وبحسب الأبحاث، تعزز الألياف ميكروبيوم الأمعاء الذي يساعد على تقليل التهابات الجسم والتخلص من السموم اليوريمية.
مصادر الكالسيوم النباتية
يمنح هذا الإفطار المضاف إليه حليب اللوز المدعم والزبادي اليوناني، نحو 332 ملليغرامًا من الكالسيوم، أي ما يعادل 30% من الاحتياج اليومي.
وتؤكد هيرنانديز أن الكالسيوم يرتبط بمركب “الأوكسالات” داخل الجهاز الهضمي ليخرج عبر البراز، مما يمنع امتصاصه وتشكيله لحصى “أوكسالات الكالسيوم” في الكلى.
البروتين النباتي
يوفر الشوفان وبذور الكتان والبيكان أحماضًا وبروتينات نباتية خفيفة على الكلى ذات حمل حمضي منخفض مقارنة بالبروتينات الحيوانية واللحوم.
وأظهرت الدراسات أن الاعتماد على البروتين النباتي يقلل خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن ويبطئ تدهور الوظائف.
نصائح صباحية لتعزيز صحة الكلى
يفضل شرب كوب ماء فور الاستيقاظ لتخفيف تركيز البول الذي يرتفع خلال ساعات النوم الليلية، ما يقلل فرص تكون الحصى.
ارتبط إهمال وجبة الإفطار بزيادة خطر تراجع وظائف الكلى نتيجة الصيام الممتد الذي يرفع ضغط الدم ومقاومة الإنسولين.
كما ينصح بأداء 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا مع تمارين القوة، لضمان ضبط ضغط الدم وتحسين الأيض.






