كشفت دراسة طبية حديثة شملت تحليل بيانات أكثر من 485 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عامًا، أن طريقة تحضير الشاي واستهلاكه تلعب دورًا محوريًا في حماية صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بالنوبات والسكتات.
وأظهرت المتابعة المستمرة على مدى 9 سنوات أن خطر الإصابة بالأمراض الوعائية ينخفض بنسبة 12% لدى معتادي شرب الشاي مقارنة بمن يتناولونه نادرًا، مع تراجع الخطر طرديًا مع زيادة الاستهلاك، وتسجيل المعدل الأدنى لدى من يشربون بين 6 إلى 8 أكواب يوميًا، وفقًا لموقع “هيلث”.
فروق الأنواع
أكد الباحثون أن الشاي الأسود أظهر ارتباطات أكثر اتساقًا في تقليل المخاطر الصحية مقارنة بالشاي الأخضر، رغم انتمائهما للنبتة ذاتها، ويعود ذلك لاختلاف معالجة الأكسدة بعد الحصاد.
وفيما يتعلق بقوة الشاي ومدة تخميره، أثبتت النتائج أن “التوازن هو المفتاح”، حيث ارتبط الشاي متوسط القوة بصحة قلب أفضل مقارنة بالأنواع شديدة الضعف أو القوة.
وعلى صعيد درجة الحرارة، حذرت الدراسة من شرب الشاي وهو “حارق”، إذ ترتبط درجات الحرارة المرتفعة جدًا بزيادة خطر الإصابة بأمراض الأوعية بنسبة 16%، داعية إلى ترك المشروب ليبرد قليلًا قبل تناوله.
في حين تم تسجيل أدنى خطر على الإطلاق لدى الأشخاص الذين يجمعون بين شرب الشاي، والامتناع عن التدخين، والانتظام في النشاط البدني بنسبة انخفاض بلغت 46%.
مضادات الأكسدة
يعود الفضل في فوائد الشاي إلى غناه بمضادات الأكسدة مثل “الكاتيكينات” التي تحد من امتصاص الكوليسترول وتساعد الكبد على إزالته، و”البوليفينولات” المقاومة للالتهاب والتآكل الخلوي، إضافة إلى الحمض الأميني “إل-ثيانين” المعزز للتركيز والاسترخاء.
وفي المقابل، حذرت الدراسات من أن إضافة السكر أو العسل أو حتى الحليب قد تقلل بوضوح من النشاط المضاد للأكسدة في المشروب، مما يفقده جزءًا كبيرًا من خصائصه الوقائية للقلب.




