أشارت تقديرات وزارة المالية الألمانية إلى أن النماذج الحديثة للذكاء الاصطناعي تنطوي على مخاطر كبيرة حيث يمكن أن تكون هذه النماذج سلاحاً ذا حدين.
وقالت متحدثة باسم الوزارة اليوم الاثنين إن “تطوير نماذج مثل كلود ميثوس يعني تصعيداً في مستوى التهديدات السيبرانية، وهو ما قد ينعكس أيضاً على الاستقرار المالي”.
وجاءت هذه التحذيرات على خلفية برنامج “كلود ميثوس” التابع للشركة الأميركية “أنثروبيك”، ويتمثل هذا البرنامج في نظام ذكاء اصطناعي قادر على فحص أنظمة التشغيل ومتصفحات الإنترنت وبرامج أخرى بصورة آلية بالكامل، بهدف اكتشاف الأخطاء والثغرات الأمنية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
وتكمن خطورة هذه التقنية في أنها لا تكتفي برصد الثغرات الأمنية، بل توفر أيضاً ما يشبه “دليلاً إرشادياً” يتضمن أدوات الهجوم الرقمي المناسبة لاستغلال تلك الثغرات.
وبحسب “أنثروبيك”، فإن هذا البرنامج تمكن بالفعل من اكتشاف آلاف الثغرات الخطيرة، وحتى الآن، تحتفظ الشركة بالبرنامج بشكل مغلق، ولا تتيح الوصول إليه إلا لعدد محدود من المؤسسات، حتى تتمكن من إصلاح أنظمتها.
وترى الوزارة أن برنامج “ميثوس” قد يتحول إلى سلاح سيبراني خطير إذا وقع في الأيدي الخطأ، كما قد يمنح الحكومة الأميركية أفضلية في تعزيز حماية أنظمتها الخاصة واستغلال الثغرات المحتملة لأغراض التجسس الخارجي.
وأكدت المتحدثة أن وزارة المالية الألمانية تتعامل مع الوضع بجدية كبيرة، وتتابع التطورات عن كثب، كما تجري تنسيقاً مستمراً مع هيئة الرقابة المالية والشركاء الأوروبيين.
وأضافت أنه من المتوقع دخول نماذج ذكاء اصطناعي أخرى بقدرات مشابهة إلى السوق خلال الفترة المقبلة، ما يدفع الوزارة إلى مطالبة شركات القطاع المالي باتخاذ إجراءات الأمن السيبراني اللازمة في الوقت المناسب.



