أبدت شركة غولد فيلدز الجنوب أفريقية اهتمامًا بالاستحواذ على نورثيرن ستار ريسورسز الأسترالية، في صفقة تهز سوق الذهب العالمي.
والصفقة المحتملة، بحسب تقرير لبلومبرغ، من شأنها تعميق رهان «غولد فيلدز» على احتياطيات الذهب الغنية في أستراليا.
وقالت المصادر إن «غولد فيلدز» تواصلت مؤخرًا مع «نورثرن ستار» بشأن إمكانية إبرام صفقة، إلا أن أكبر منتج للذهب في أستراليا رفض العروض المقدمة، بينما تدرس «غولد فيلدز» خطواتها التالية، وفقًا للأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لسرية المعلومات.
وانخفض سهم «نورثرن ستار» بنسبة 17% في تداولات سيدني منذ بداية العام، ما أدى إلى وصول القيمة السوقية للشركة إلى نحو 22.1 مليار دولار أمريكي. وفي المقابل، تراجع سهم «غولد فيلدز»، المدرج في جوهانسبرج، بنحو 9% خلال الفترة نفسها، لتبلغ قيمتها السوقية نحو 35.7 مليار دولار.
موجة استحواذات
ويأتي الاهتمام المحتمل بالصفقة في ظل موجة استحواذات متزايدة في صناعة الذهب لتجميع الأصول وتعزيز الاحتياطيات الإنتاجية، مدفوعة بارتفاع أسعار المعدن النفيس على مدى عدة سنوات، فيما تُعد «غولد فيلدز» من بين الشركات الأكثر نشاطًا في عمليات الاستحواذ. ويأتي ذلك فيما تواجه الشركات ضغوطًا من المستثمرين لرفع كفاءة التشغيل وتحقيق عوائد أكبر من أصولها.
وخلال العامين الماضيين، عززت «غولد فيلدز» انتشارها العالمي من خلال الاستحواذ على Gold Road Resources وOsisko Mining، ما منحها سيطرة تشغيلية كاملة على أصول موزعة بين أفريقيا وأستراليا والأمريكتين.
كما أدى ارتفاع أسعار الذهب إلى زيادة الضغوط على شركات التعدين لتعظيم العوائد من محافظ أصولها، في الوقت الذي تدرس فيه عدة شركات منتجة عمليات فصل بعض الأصول أو بيعها، بعد سلسلة من تجاوزات التكاليف والمشكلات التشغيلية التي أثرت على القطاع خلال السنوات الأخيرة.
ضغوط مستمرة
وتقع «نورثرن ستار»، التي تتخذ من إحدى ضواحي بيرث في ولاية أستراليا الغربية مقرًا لها، تحت ضغط متزايد من المستثمر الناشط Elliott Investment Management. وكانت الشركة قد عينت رئيسًا تنفيذيًا جديدًا في تموز، في خضم هذا الضغط.
وانتقد صندوق التحوط «إليوت» خلال العام الحالي أداء «نورثرن ستار»، ودعا الشركة إلى دراسة بيعها بالكامل أو التخارج من بعض أصولها، كما ضغط من أجل إجراء إعادة هيكلة لمجلس إدارة الشركة.
وفي حزيران، قال مايكل تشاني، رئيس مجلس إدارة «نورثرن ستار»، في رسالة إلى المساهمين، إن الشركة تلقت خلال العام السابق عروضًا أو اتصالات من عدة أطراف مهتمة بإجراء اندماجات أو صفقات تجمع بين الشركات، لكنه أكد أن الإدارة ترى أن الوقت الحالي ليس مناسبًا للبيع.
وتواجه «نورثرن ستار» في الوقت نفسه تحديات تشغيلية أثرت على نتائجها، إذ خفضت الشركة توقعاتها للإنتاج عدة مرات خلال العام الماضي.
وتسببت مشكلات في مصنع المعالجة التابع للشركة في كالغورلي بولاية أستراليا الغربية في تقييد الإنتاج، وهو ما أثر على أداء «نورثرن ستار» مقارنة بشركات التعدين المنافسة.






