أخبار اقتصادية

الممرات البديلة تنقذ نفط العراق.. أعلى صادرات يومية منذ اندلاع الحرب

تواجه صادرات النفط العراقية مرحلة صعبة بسبب اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، لكن الممرات البديلة أنقذت تدفقات الخام، مع ارتفاع الشحنات مجددا ومنح بغداد متنفسا ماليا مهما وسط تداعيات الأزمة الإقليمية.

أعلن وزير النفط العراقي باسم خضير، الجمعة، أن صادرات البلاد النفطية خلال آب بلغت متوسط مليوني برميل يوميا، وهو أعلى مستوى تسجله منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق إيران مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره معظم صادرات بغداد النفطية.

وقال خضير، خلال مؤتمر صحفي، إن «الصادرات منذ بداية الشهر الجاري بلغت معدل مليوني برميل» يوميا، بما يعادل نحو 26 مليون برميل حتى الآن، مشيرا إلى أن الوصول إلى هذا المتوسط اليومي «يحصل لأول مرة منذ بداية الأزمة».

وفقا لوكالة “فرانس برس”، كان العراق، الذي تمثل مبيعات النفط نحو 90% من إيراداته، ينتج قبل اندلاع الحرب في 28 شباط نحو 4 ملايين برميل يوميا، ويصدر في المتوسط نحو 105 ملايين برميل شهريا، معظمها من البصرة جنوبي البلاد، عبر مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

إلا أن إغلاق إيران للممر المائي اضطر العراق إلى وقف الإنتاج في معظم حقوله بعدما امتلأت الخزانات، واللجوء إلى التصدير بكميات محدودة عبر سوريا باستخدام شاحنات الصهاريج، وعبر تركيا من خلال خط أنابيب يصل إلى ميناء جيهان.

وبعد إعادة فتح المضيق لفترة وجيزة، عقب توقيع مذكرة تفاهم مع واشنطن في حزيران، عاودت طهران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز إثر استئناف العمليات الحربية مطلع تموز.

وبلغت صادرات العراق النفطية خلال تموز نحو 49 مليون برميل، مرّ أكثر من 30 مليون برميل منها عبر مضيق هرمز، بحسب السلطات العراقية.

ويعتمد العراق بدرجة كبيرة على العملات الأجنبية الناتجة عن مبيعات النفط، لتمويل الواردات، ودعم استقرار الدينار، وسداد رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين، الذين يشكلون نحو 20% من السكان البالغ عددهم أكثر من 46 مليون نسمة.

وأكد المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي أن بغداد لا تزال قادرة حتى الآن على تأمين الرواتب من دون اللجوء «إلى الاقتراض الخارجي».

وفي مسعى لتقليل الاعتماد على النفط، يعمل العراق على تنويع موارده الاقتصادية. وقال المستشار المالي لرئيس الحكومة مظهر محمد صالح، الجمعة، لوكالة الأنباء العراقية، إن بغداد تستهدف رفع الإيرادات غير النفطية من 10% إلى 45% بحلول عام 2037.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *