يمكن أن تساهم المشاركة في الأنشطة الاجتماعية، مثل العمل التطوعي والانضمام إلى النوادي الرياضية، في تحسين القدرات الإدراكية لدى كبار السن، بحسب دراسة نُشرت في شهر تشرين الأول، في دورية “علم الأوبئة وصحة المجتمع”.
ويشير الباحثون إلى أنه من المتوقع أن يصل عدد حالات الإصابة بمرض الخرف إلى 150 مليون حالة بحلول عام 2050، مؤكدين على أهمية إجراء أبحاث حول سبل تقليل المخاطر وتحسين الوظائف الإدراكية.
ورغم أن العزلة الاجتماعية تُعد عامل خطر معروفاً للإصابة بالخرف، إلا أن الأبحاث التي تناولت العلاقة بين النشاط الاجتماعي من جهة، والوظائف الإدراكية وخطر الإصابة بالخرف من جهة أخرى، قد أسفرت عن نتائج “غير متسقة”، وفقاً للباحثين.
وهدفت الدراسة الجديدة إلى تقييم الرابط المحتمل بين التعزيز المعرفي والأنشطة الاجتماعية. وقد حلل الباحثون بيانات مستمدة من 5 استطلاعات ممثلة على المستوى الوطني في 24 دولة، حيث تضمنت كل منها معلومات قابلة للمقارنة.
ومن خلال مقارنة نوع وحجم الأنشطة الاجتماعية التي مارسها كل مشارك بالنتائج المعرفية التي تم الحصول عليها في مراحل مختلفة من الدراسة، تمكن الباحثون من استخدام “المعيار الزائي” (z-score) لتحديد مدى تأثير النشاط الاجتماعي على الوظائف المعرفية.
ووجد الباحثون أن الأفراد الذين لديهم درجات معيارية (z-scores) أعلى كانوا أكثر ميلاً للمشاركة في مجموعة متنوعة من الأنشطة الاجتماعية.
توصلت الدراسة إلى أن كبار السن الذين شاركوا في أنشطة اجتماعية – لا سيما إذا شملت ثلاثة أنشطة أو أكثر – حققوا درجات معيارية (z-scores) أعلى في الاختبارات المعرفية، مما يشير إلى تمتعهم بذاكرة أفضل وقدرات تنفيذية أكثر كفاءة.
وبشكل عام، سجل الأفراد الذين أفادوا بمشاركتهم في أنشطة اجتماعية درجات معرفية أعلى مقارنةً بأولئك الذين لم يشاركوا في أي أنشطة من هذا النوع.
وقد لوحظ ارتفاع تدريجي في الدرجات المعيارية مع زيادة عدد الأنشطة الاجتماعية؛ حيث حقق الأشخاص الذين شاركوا في ثلاثة أنشطة أو أكثر أعلى الدرجات المعرفية.





