جوزف فرح
اكد رئيس مجلس ادارة بنك لبنان والمهجر سعد الازهري ان عدد من المصارف سيغادر من السوق او دمجه مع مصارف اخرى لديها القدرة على استيعابها.
وتمنى الازهري اقرار قانون الفجوة المالية لكي يتسنى للقطاع المصرفي تأهيل نفسه ومواجهة تحديات الاصلاح والتعافي والنمو .
جاء ذلك في حديث الازهري على النحو الاتي :
السؤال الأول : بعد سبع سنوات من الإنهيار النقدي هل يمكن أن تصف لنا وضع القطاع المصرفي وما هي التحدّيات التي تواجهه آنيّاً ومستقبلاً؟
- في الحقيقة، إن دور القطاع المصرفي محدود حاليّاً ولا يلعب دوره الضروري في تمويل عجلة الإقتصاد. ويعود ذلك بالطبع إلى تداعيات الأزمة الماليّة وعدم إقرار قانون الفجوة الماليّة. ولكن نتمنّى أن يتمّ إقرار القانون في المستقبل القريب، لكي يتسنّى للقطاع إعادة تاهيل نفسه ومواجهة تحدّيات الإصلاح والتعافي والنمو.
السؤال الثاني : ما هي الأسباب التي دعت المجلس النيابي إلى ربط قانون الإصلاح المصرفي بمشروع قانون الفجوة الماليّة، وهل هذا الربط مقصود للتأخير في إنجاز قانون الفجوة ؟ - كلّا لا أعتقد أن ربط القانونين مقصود به التأخير في إنجاز قانون الفجوة، لأنه هنالك ترابط فعليّبين القانونين. في المقام الأول، هنالك حاجة لقانون إصلاح المصارف بهدف معالجة أوضاع المصارف المتعثّرة. وفي المقام الثاني، هنالك أزمة نظاميّة نشأت في مصرف لبنان تتطلّب معالجة خاصّة من خلال قانون الفجوة. وعليه، فإن الترابط بين القانونين يستند إلى التالي: بعد تطبيق قانون الفجوة على القطاع يتّضح من هي المصارف المتعثرة والتي لا يمكنها المثابرة في عملها، والتي تتطلّب عندها تطبيق قانون إصلاح المصارف لمعالجة أوضاعها. هذا التسلسل في عمليّة الإصلاح المصرفي يعني أن هنالك علاقة عمليّة بين القانونين.
السؤال الثالث: هل تتوقّع أن لا يتعرّض قانون الإصلاح المصرفي إلى الطعن به مجدداً أو أن يرفضه صندوق النقد الدولي ؟ - أتمنّى أن تسير الأمور بدون أي تأخير وأن لا يطلب الصندوق تعديلات جديدة. بإعتقادي، أن نقطة الخلاف (حول بعض الصلاحيّات) ليست بأهميّة حلّ الأزمة النظاميّة وإعادة الودائع والثقة والتعافي للقطاع والإقتصاد. وفي هذا الإطار، نتطلّع إلى أن يتعاون مصرف لبنان والحكومة والمجلس النيابي مع الصندوق بطريقة بنّاءة بالمضيّ قدماً وإقرار قانون الفجوة الماليّة.
السؤال الرابع : وزارة الماليّة طلبت من المصارف تصحيح أوضاعها الماليّة عن السنوات السابقة، ما تأثير هذا الموضوع على قضيّة المودعين والمصارف ؟ - بدايةً، نحن نحترم وزارة الماليّة ونقدّر أعمالها وجهودها في تحسين أداء الماليّة العامّة. وفيما يخصّ المتطلّبات الأخيرة التي وضعتها على المصارف فهي في الحقيقة غير عادلة. إذ من غير المُنصف أن يُطلب من المصارف دفع ضرائب على الخسائر التي تكبّدتها وعلى الأرباح الوهميّة أو الورقيّة التي حصلت عليها من جرّاء التقييم الناتج عن التغيير في سعر الصرف وسواه. ولكن، في الوقت نقسه، نحن على ثقة بأن وزارة الماليّة ستٌعيد النظر في هذه المتطلبات وأن تتمّ معالجتها بطريقة موضوعيّة وعادلة، لأنه ليس لدى الوزارة أيّة مصلحة في إيذاء القطاع وأدائه خصوصاً وأن القطاع بحاجة ماسّة الآن لتقوية قدراته حتى يتمكّن من الإيفاء بردّ الودائع عند تنفيذ القانونين.
السؤال الخامس : هل تعتقد أن عدد المصارف سيقلّ على ضوء الإلتزامات التي يجب أن تؤمّنها من جرّاء قانون الفجوة خصوصاً بالنسبة لزيادة رساميلها، وهل بإمكان المصارف أن تدمج بعضها ببعض لتدارك أي نكسة مصرفيّة جديدة ؟ - هناك العديد من المصارف، وخصوصاً الصغيرة منها، غير قادرة على تحمّل التكاليف التشغيليّة وتكاليف التعاميم بعد أن فقدت معظم عائداتها من ودائعها لدى مصرف لبنان والقروض وسندات الخزينة . ولهذا ، ستضطر هذه المصارف عند بدء تطبيق القوانين على مغادرة السوق أو دمجها مع مصارف أخرى لديها القدرة على إستيعابها والإستفادة من وفورات الحجم التي تنتج عن ذلك.








