تواجه شركات التأمين وإعادة التأمين البحري ضغوطًا متزايدة في سوق الخليج ومضيق هرمز، مع ارتفاع قيم السفن والناقلات وتواصل المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، بما يرفع حجم القيم المعرضة للخطر ، ويزيد الحاجة إلى إعادة تسعير التغطيات بمناطق النزاعات.
وأكد الاتحاد الدولي للتأمين البحري IUMI في تقرير حديث له أن ارتفاع قيم السفن يمثل أحد العوامل الرئيسية وراء نمو أقساط تأمين أجسام السفن عالميًا، إذ بلغ إجمالي الأقساط في هذا النشاط 10.5 مليار دولار خلال 2025 بزيادة 9.4%، موضحًا أن نمو الأقساط لا يعكس بالضرورة تحسن الأسعار أو الربحية، وإنما يتأثر أيضًا بارتفاع قيم السفن.
وأوضح الاتحاد أن متوسط عمر السفن التجارية عالميًا ارتفع إلى 22.4 عام، مع زيادة تكاليف الصيانة والإصلاح ونقص قطع الغيار، بينما يتوقع نموها بنحو 3% بنهاية 2026.
وتأسس الاتحاد الدولي للتأمين البحري عام 1874، ويضم جمعيات وشركات متخصصة في التأمين البحري من مختلف أنحاء العالم.
ويعمل على تبادل المعرفة والبيانات والخبرات الفنية، ودعم تطوير تأمين السفن والبضائع والطاقة البحرية، إلى جانب رصد المخاطر والتحديات التي تواجه صناعة التأمين البحري عالميًا.
و كشف التقرير عن تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بصورة مباشرة على عمليات التأمين البحري، بعدما اضطرت سفن عديدة إلى تغيير مساراتها نتيجة المخاطر الأمنية.
ولفت IUMI إلى أن العلاقة بين تأمين أجسام السفن ومخاطر الحرب أصبحت أكثر تعقيدًا، مع ارتفاع الخسائر الحرب بما يضغط على نماذج التسعير التقليدية في السوق.
وأعلنت جمعية سوق لويدز في لندن LMA أن لجنة أخطار الحرب المشتركة JWC راجعت قائمة المناطق آخر مرة خلال الشهر الجاري ، مشيرة إلى أن تحديد السعر ليس من اختصاص اللجنة، وإنما يتم التفاوض عليه بصورة منفصلة بين المكتتبين والوسطاء وفق مستوى المخاطر.
وتشير هذه التطورات إلى أن تكلفة تأمين الحرب في الخليج لا تتحدد فقط بمعدل القسط، وإنما تتأثر أيضًا بقيمة السفينة، وطبيعة الرحلة، ومدة بقائها في المنطقة عالية الخطورة، وإجراءات الحماية المتاحة، وهو ما يدفع السوق إلى تصميم التغطيات بصورة أكثر تخصيصًا لكل رحلة.
وتعد جمعية سوق لويدز في لندن جهة تمثل مكتتبي سوق لويدز وتدعم تطوير الممارسات والشروط التأمينية. ، وتختص بتقييم المناطق التي تشهد مخاطر حرب مرتفعة، وإدراجها ضمن الخاضعة للمراجعة التأمينية.





