أخبار اقتصادية

إعادة إعمار سوريا تفتح أبواباً جديدة أمام الاستثمارات اللبنانية

بين سوقين متجاورين، وحاجات إعادة إعمار واسعة في سوريا، وخبرات لبنانية تبحث عن أسواق جديدة، تتشكل فرص متنامية للاستثمار المشترك. فالتبادل التجاري بين لبنان وسوريا، الذي بلغ نحو 600 مليون دولار سنويًا قبل الحرب، لا يعكس كامل الإمكانات التي يمكن أن تمتد إلى النقل واللوجستيات والطاقة والصناعة والزراعة والسياحة.

لكن الانتقال من الفرص إلى الاستثمارات يحتاج إلى تسريع التنفيذ، عبر اتفاقيات جديدة وتسهيلات للمستثمرين، وبنية تحتية وتمويل وإطار قانوني واضح، إضافة إلى تسهيل العبور والإجراءات الجمركية وتوفير الضمانات، مع تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص وتفعيل دور المجلس اللبناني السوري.

ويتيح الموقع الجغرافي للبلدين تطوير الترانزيت وربط الأسواق والمرافئ، فيما تشكل إعادة إعمار سوريا مجالًا واسعًا أمام الشركات والخبرات اللبنانية ضمن شراكات بين القطاعين الخاصين. ومن أبرز المشاريع المطروحة، بحث ربط مرفأ طرابلس بالشبكة الحديدية السورية لتعزيز حركة الترانزيت نحو الداخل السوري والأسواق الإقليمية، إلى جانب التعاون في قطاع الطاقة، بما يشمل إمكانات تبادل الغاز والنفط والاستفادة من البنى التحتية والموار المتاحة.

وتتوقف الجدوى الاقتصادية لهذه الفرص على قدرة البلدين على تحويل الإمكانات المشتركة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، بما يفتح المجال أمام استثمارات وشراكات تحقق قيمة اقتصادية ومصلحة مشتركة.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *