أخبار اقتصادية

الصين تتحدى أميركا في الذكاء الاصطناعي

تتصاعد المنافسة بين الصين والولايات المتحدة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي وحوكمته، بالتزامن مع تحركات بكين لتعزيز نموذجها مفتوح المصدر عالمياً. وفي الداخل، يواجه الاقتصاد الصيني ضغوطاً من ضعف الطلب وتراجع سوق الإسكان، ما قد يزيد الحاجة إلى إجراءات تحفيز إضافية.

تتزامن هذه التطورات مع اضطرابات أسواق الطاقة، وتداعيات أزمة مضيق هرمز على إمدادات الغاز والنفط، وسط توجه آسيوي نحو تنويع مصادر الطاقة.

كما تكشف مؤشرات اقتصادية في الهند وإندونيسيا وبنغلاديش عن تحولات في التضخم والسياسة المالية والاستثمار في الطاقة المتجددة.

الصين ترفض دعوات أميركية لإبطاء الذكاء الاصطناعي

انتقدت الصين تحذيرات مسؤولين تنفيذيين بارزين في قطاع التكنولوجيا الأميركي بضرورة إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، وكذلك الادعاءات بأن التقدم الصيني في هذا المجال يشكل تهديداً أمنياً خطيراً للعالم، وفق “بلومبرغ”. 

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون، خلال مؤتمر صحفي دوري في بكين يوم الاثنين، إن “إثارة المخاوف والمواجهة والمنافسة الشرسة لن تؤدي إلا إلى تعطيل عملية الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، ولن تخدم مصالح أحد”.

وأضاف، رداً على سؤال بشأن الدعوات إلى إبطاء تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة والادعاءات بأن تفوق الصين في هذا المجال قد “يشكل خطراً جسيماً” على العالم، أن “تطوير الذكاء الاصطناعي يرتبط بالرفاه المشترك للبشرية جمعاء”.

في الأسواق، تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات ومعدات تصنيعها في آسيا يوم الاثنين، مع تأثر المعنويات بارتفاع أسعار النفط ودعوات إبطاء تطوير النماذج.

كانت أسهم شركات الذاكرة من بين الأكثر تضرراً، إذ هبط سهما “إس كيه هاينكس” و”كيواكسيا هولدنغز” بأكثر من 6% و9% على التوالي، قبل أن يقلصا بعض خسائرهما. كما تراجع سهم “سامسونج إلكترونكس” 4%، بينما سجل سهم “سوفت بنك” أكبر انخفاض له في نحو ثلاثة أشهر.

وتُعد “سوفت بنك” من أكبر داعمي “أوبن إيه آي”، ومن المقرر أن يصل إجمالي استثماراتها في الشركة إلى نحو 65 مليار دولار بحلول تشرين الأول.

شي يروّج لرؤية الصين للذكاء الاصطناعي في “بريكس”

من جانبه، سعى الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تحويل قمة “بريكس” يومي 12 و13 سبتمبر في الهند إلى منصة للترويج لرؤية بكين بشأن الذكاء الاصطناعي، عبر إنشاء مجتمع للذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، يدعم تطوير النماذج اللغوية الكبيرة وتطبيقاتها، إلى جانب تنظيم ندوات ودورات تدريبية.

ودعا شي دول المجموعة للانضمام إلى “المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي”، التي تضم نحو 30 دولة، وتعزيز التعاون والمصادر المفتوحة. وتسعى بكين إلى بناء منظومة توفر بديلاً أقل تكلفة للتكنولوجيا الأميركية، في وقت يتصاعد فيه التنافس العالمي على حوكمة الذكاء الاصطناعي.

الاقتصاد الصيني يترقب بيانات تحدد مسار التحفيز

يتجه الاقتصاد الصيني إلى مرحلة قد تحدد مسار التحفيز حتى نهاية العام، في ظل استمرار حالة الضعف لدى المستهلكين رغم مؤشرات استقرار النمو. من المتوقع أن تظهر البيانات الرسمية المقرر صدورها الثلاثاء انتعاش الإنتاج الصناعي في أغسطس، مع تحسن الأحوال الجوية وبدء تدفق تمويل جديد إلى المشروعات، وفق مسح أجرته “بلومبرغ”. في المقابل، يُرجح أن يكون تراجع الاستثمار قد ازداد سوءاً، بينما سجل مقياس رئيسي للإنفاق الاستهلاكي نمواً هامشياً يقل عن 1%.

رغم أن النمو الاقتصادي ابتعد مؤخراً بدرجة أكبر عن هدف بكين السنوي البالغ 4.5% إلى 5%، لا يبدو أن صناع السياسة في عجلة من أمرهم لإطلاق تحفيز إضافي، متعهدين بدلاً من ذلك بتنفيذ إجراءات الدعم القائمة. لكن في غياب تحسن في أغسطس وسبتمبر، سترتفع احتمالات أن تتخذ بكين خطوات أكثر قوة لتنشيط الطلب المحلي.

بكين تلغي مزاد أرض بمليار دولار

ألغت بكين مزاد قطعة أرض بقيمة لا تقل عن مليار دولار بعد حضور مطور واحد فقط، ما يعكس تراجع شهية المطورين لشراء الأراضي وسط إصلاحات سوق الإسكان. وتواجه الحكومات المحلية ضغوطاً متزايدة مع تراجع مبيعات الأراضي، التي تمثل مصدراً رئيسياً لإيراداتها.

تحركت الصين لتفكيك نظام قائم منذ ثلاثة عقود، يجمع بموجبه المطورون الأموال من المشترين قبل وقت طويل من الانتهاء من بناء منازلهم. انخفضت مبيعات الأراضي في 70 مدينة رئيسية بنسبة 36% من حيث المساحة في الأسبوع الذي أعقب إصلاح سياسة الإسكان مقارنة بالأسبوع السابق، وفقاً لشركة الأبحاث “بروبتيك إنوفيشنز”.

يقدر “غولدمان ساكس” أن إصلاح سوق الإسكان في الصين سيؤدي إلى انخفاض بنسبة 30% في إيرادات مبيعات الأراضي هذا العام، وهو تراجع أعمق من انخفاض سنوي بمعدل 17% خلال السنوات الأربع السابقة.

“أجيبوت” الصينية تبدأ تأجير روبوتاتها في السعودية

بدأت “أجيبوت” الصينية تأجير روبوتاتها في السعودية بأسعار تبدأ من 2000 ريال يومياً، مستهدفةً توسيع حضورها بالمنطقة. وترى الشركة أن المملكة قد تصبح مركزاً إقليمياً للروبوتات والذكاء الاصطناعي المجسّد، مع فرص للتبني في التصنيع والخدمات اللوجستية والطاقة والأمن والتعليم والضيافة، فيما يتيح نموذج التأجير استخدام الروبوتات دون الالتزام بشرائها.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *