كشف تقرير Africa Insurance Pulse 2026 أن فجوة الحماية التأمينية في أفريقيا لا ترتبط فقط بضعف انتشار وثائق التأمين، وإنما تمتد إلى نقص البيانات اللازمة لتقييم الأخطار وتسعيرها وتطوير منتجات مناسبة لاحتياجات العملاء.
وأشار التقرير إلى أن ندرة البيانات وضعف الأنظمة المستخدمة في جمعها يمثلان أحد العوائق الرئيسية أمام تطوير صناعة التأمين الأفريقية، خاصة في الأسواق التي تعاني محدودية المعلومات المتعلقة بالعملاء والأصول والأخطار.
البيانات أساس تطوير المنتجات التأمينية
وتحتاج شركات التأمين إلى بيانات دقيقة لتحديد احتمالات وقوع الخطر وحجم الخسائر المتوقعة، وهي المعلومات التي تساعدها على وضع أسعار مناسبة للتغطيات وتحديد الاحتياطيات المطلوبة.
وفي ظل غياب البيانات الكافية، قد تضطر الشركات إلى الاعتماد على تقديرات عامة أو أسعار مرتفعة لتعويض حالة عدم اليقين، وهو ما قد يجعل التأمين أقل قدرة على الوصول إلى شرائح واسعة من السكان.
ويؤدي ذلك في النهاية إلى استمرار فجوة الحماية، حيث تظل نسبة كبيرة من الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الأخطار الطبيعية أو الصحية أو الممتلكات خارج نطاق التغطية التأمينية.
التكنولوجيا والهاتف المحمول يدعمان الانتشار
ويرى التقرير أن الحلول الرقمية يمكن أن تلعب دورًا رئيسيًا في معالجة هذه المشكلة، خصوصًا مع الانتشار الواسع للهواتف المحمولة في عدد من الأسواق الأفريقية.
ويمكن استخدام التكنولوجيا لجمع بيانات العملاء وتقييم المخاطر وإصدار الوثائق إلكترونيًا وسداد الأقساط وتسوية المطالبات، بما يخفض تكلفة تقديم الخدمة.
كما تسمح المنصات الرقمية بتطوير منتجات صغيرة وبسيطة تناسب أصحاب الدخول المحدودة، بما يساعد على توسيع قاعدة العملاء.
معايير موحدة لتحسين سوق التأمين
ويشير التقرير إلى أهمية تطوير أنظمة بيانات مشتركة ومعايير موحدة بين الأسواق، بما يساعد شركات التأمين وإعادة التأمين على الوصول إلى معلومات أكثر دقة عن الأخطار.
وتزداد أهمية هذه الخطوة في تأمين الكوارث الطبيعية والزراعة والصحة، حيث تعتمد عملية التسعير بدرجة كبيرة على البيانات التاريخية والمعلومات الجغرافية والمناخية.
وتواجه القارة الأفريقية تحديات كبيرة في توفير الحماية التأمينية، لكن تحسين البيانات قد يمثل أحد المفاتيح الرئيسية لزيادة انتشار التأمين وجذب رؤوس أموال جديدة إلى السوق.





