ظل الدولار قرب أعلى مستوى في نحو أسبوعين اليوم الأربعاء، إذ أدى تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وإحياء المخاوف من التضخم وزيادة الضغوط التي ترفع عوائد السندات.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات منها الين واليورو، 0.11 بالمئة إلى 99.79 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 17 آب.
وانخفض اليورو 0.13 بالمئة إلى 1.1577 دولار.
وانخفض الجنيه الإسترليني 0.09 بالمئة إلى 1.3503 دولار، بينما تراجع الدولار الأسترالي 0.04 بالمئة إلى 0.7141 دولار أميركي.
وفي سوق العملات المشفرة، تراجعت بتكوين 0.24 بالمئة إلى 77242.62 دولار، ونزلت إيثر 0.51 بالمئة إلى 2407.74 دولار.
وتعزز الإقبال على العملة الأميركية باعتبارها ملاذا آمنا بفعل ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتزايد التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة، رغم صدور بيانات اقتصادية حديثة دون التوقعات.
وشنت الولايات المتحدة وابلا من الغارات الجوية على إيران أمس الثلاثاء، مما دفع إيران إلى الرد في أخطر تصعيد منذ أسابيع.
وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.8 بالمئة أمام العملة الأمريكية إلى 0.5844 دولار أمريكي، وهو أدنى مستوى له منذ 13 أغسطس آب، حتى بعد أن رفع البنك المركزي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي 25 نقطة أساس إلى 2.75 بالمئة. وقال محللون إن المشاركين في السوق اعتبروا القرار أقل تشددا من المتوقع.
وجاءت فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة في تموز ومؤشر لنشاط الصناعات التحويلية في آب، اللذان صدرا خلال الليل، دون توقعات السوق، لكن أسواق النقد عززت توقعات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بعد خطاب رئيسه كيفن وورش في جاكسون هول بولاية وايومنج الأسبوع الماضي.
وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن الأسواق تضع في الحسبان حاليا احتمالا 68 بالمئة لرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في أيلول، مقارنة بنحو 40 بالمئة قبل أسبوع.
ومن المقرر صدور بيانات الوظائف وتضخم أسعار المستهلكين لشهر أغسطس آب قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في 15 و16 سبتمبر أيلول. ومن المتوقع أن يظهر تقرير الوظائف المقرر صدوره يوم الجمعة أن أرباب العمل أضافوا 56 ألف وظيفة الشهر الماضي، وفقا لمتوسط تقديرات خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.81 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ تشرين الثاني 2023، بينما واصل عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات ارتفاعه إلى 3.01 بالمئة صباح اليوم، بعدما وصل إلى المستوى البالغ ثلاثة بالمئة للمرة الأولى منذ 1996 أمس الثلاثاء. وتدفع العوائد المرتفعة المستثمرين إلى شراء عملات الملاذ الآمن، ومنها الدولار، بينما تقوض جاذبية الأصول الأعلى مخاطرة مثل الأسهم.
الين تحت الضغط
وتراجع الين الياباني 0.08 بالمئة أمام الدولار إلى 160.28 للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ 31 يوليو تموز، ليظل فوق المستوى المهم من الناحية النفسية البالغ 160 ينا للدولار رغم التوقعات شبه المؤكدة بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة هذا الشهر.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الوزير سكوت بيسنت عبر عن دعم قوي لاتخاذ خطوات نقدية “حازمة” لمكافحة ضعف الين خلال اجتماع مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا.
وقال هاجيمي تاكاتا عضو مجلس بنك اليابان المعروف بميله للتشديد النقدي اليوم الأربعاء إنه ينبغي للبنك رفع أسعار الفائدة بمرونة استجابة للضغوط التضخمية.
وأتاح تدخل مشترك نادر من الولايات المتحدة واليابان في أواخر تموز دعما قصير الأجل للين الهش، إذ أبعده عن أدنى مستوى في 40 عاما عند 163.99، لكن العملة تنازلت منذ ذلك الحين عن نحو نصف المكاسب التي حققتها من هذا التحرك المشترك.




