أخبار اقتصادية

مايكروسوفت: 44 مليار دولار قيمة اقتصادية متوقعة من مراكز البيانات في السعودية

تتوقع “مايكروسوفت” (Microsoft) أن تُسهم منطقة مراكز البيانات السحابية التابعة لها في السعودية بنحو 44 مليار دولار من القيمة الاقتصادية المضافة في المملكة خلال الفترة من 2027 إلى 2030، وفق دراسة أعدتها الشركة بالتعاون مع مؤسسة “آي دي سي” للأبحاث.

وقال أيمن الغامدي، رئيس “مايكروسوفت العربية”، إن هذه القيمة ستتوزع بين ما يُحققه العملاء والشركاء ومايكروسوفت نفسها، فيما يُتوقع أن يسهم مركز البيانات بنحو 13% من إجمالي القيمة الاقتصادية. كما تشير الدراسة إلى أن المركز السحابي سيسهم في إحداث نحو 100 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها، منها 30% وظائف تقنية ومتخصصة.

تعتزم الشركة إتاحة منطقة مراكز البيانات السحابية التابعة لها في السعودية أمام العملاء خلال نوفمبر 2026، في خطوة تتيح للجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص تشغيل أعباء العمل السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي من داخل المملكة.

تنامي الطلب على الذكاء الاصطناعي
المنطقة الجديدة تحمل اسم “Saudi Arabia East”، وتقع في المنطقة الشرقية وتضم ثلاث مناطق لمنصة “مايكروسوفت أزور”، ما يسمح باستضافة البيانات محلياً، مع مستويات متقدمة من الأمن والمرونة واستمرارية الأعمال، وزمن استجابة منخفض.

وأضاف الغامدي في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ” أن “مايكروسوفت تراهن على تنامي الطلب في السوق السعودية، خصوصاً مع التسارع الكبير في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي”.

تأتي هذه الخطوة في إطار شراكات أوسع لمايكروسوفت في السعودية، من بينها التعاون مع صندوق الاستثمارات العامة وشركة “سايت”، إذ قال الغامدي إن المحادثات بين الأطراف تتقدم بهدف تحويل مذكرة التفاهم إلى شراكة تنفيذية، مُشيراً إلى قرب إطلاق سحابتين عامة وسيادية في السعودية في ظل طلب يتزايد على استخدامات الذكاء الاصطناعي.

طموحات السعودية في الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه المشاريع فيما توسع السعودية استثماراتها في البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وكانت شركة “هيوماين”، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، بدأت إنشاء مراكز بيانات في المملكة، وتخطط لإضافة طاقة استيعابية تبلغ 1.9 غيغاواط بحلول 2030.

وتستهدف “مايكروسوفت” معالجة إحدى أبرز تحديات تبني الذكاء الاصطناعي لدى الشركات. فبحسب بيانات الشركة، لدى نحو 70% من الشركات عالمياً تجربة أو تجربتان في استخدام الذكاء الاصطناعي، لكن 30% فقط منها تمكنت من تحقيق قيمة مضافة فعلية من هذه التقنيات.

ويرى الغامدي أن “التحدي الرئيسي لم يعد في توفير أدوات الذكاء الاصطناعي، بل في تغيير نماذج التشغيل داخل الشركات بما يحول استخدامها إلى خفض للتكاليف وزيادة في القيمة”.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *