تتزايد حالة الانقسام في وول ستريت بشأن الشركات الرابحة والخاسرة في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك عقب إعلان كبرى شركات التكنولوجيا في العالم عن نتائج أرباحها وتأكيدها أو رفعها لتوقعات الإنفاق الرأسمالي، مما يشير إلى أن موجة الإنفاق الكثيف لم تهدأ بعد.
شهد هذا الأسبوع تحركات مالية ضخمة، دخولاً وخروجاً، طالت ست شركات عملاقة، من حيث القيمة السوقية، أعلنت عن نتائجها المالية لهذا الموسم حتى الآن.
وقد سجلت أكبر ثلاث شركات مزودة لخدمات الحوسبة السحابية واسعة النطاق، وهي أمازون ومايكروسوفت وألفابت، قفزة في قيمتها السوقية بعد تحقيق نمو قوي في قطاع الحوسبة السحابية؛ مما يعكس قناعة المستثمرين بأن العوائد المالية قد بدأت تلوح في الأفق بعد التزام هذه الشركات بإنفاق المليارات على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
حققت “مايكروسوفت” مكاسب سوقية تجاوزت 600 مليار دولار هذا الأسبوع، في حين أضافت كل من “أمازون” و”ألفابت” أكثر من 400 مليار دولار إلى قيمتهما السوقية.
وعلى النقيض من ذلك، شهد سهم شركة “ميتا” هبوطاً حاداً عقب إعلان النتائج، إذ لم يقتنع المستثمرون باستراتيجيتها للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تراجع قيمتها السوقية بنحو 85 مليار دولار هذا الأسبوع. كما عانت “أبل” من انخفاض أكبر، حيث فقدت أكثر من 350 مليار دولار من قيمتها السوقية، متأثرةً بتوقعات سلبية ناجمة عن نقص في إمدادات الذاكرة. وفقدت “تسلا” نحو 7 مليارات دولار من قيمتها السوقية بعد تحول تدفقاتها النقدية إلى النطاق السالب وتوقعاتها بزيادة الإنفاق.
وفي تصريحات لبرنامج Squawk on the Street على شبكة CNBC يوم الجمعة، قال جيسون غرينبرغ، الرئيس المشارك لقسم الخدمات المصرفية الاستثمارية العالمية لقطاعات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات في شركة جيفريز Jefferies، إن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي من قبل هذه الشركات العملاقة يتجه نحو مستوى يقارب 800 مليار دولار خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.
وأشار غرينبرغ إلى أن المستثمرين لم يعودوا يتساءلون عما إذا كان الناس يتبنون تقنيات الذكاء الاصطناعي، أو عما إذا كان هناك طلب حقيقي على الرقائق وقدرات الحوسبة.
وأضاف قائلاً: “السؤال الجوهري هو ما إذا كان الطلب سيكون مربحاً بما يكفي على المدى الطويل لتبرير كل هذا الاستثمار. وأعتقد أن هذه هي القضية الحقيقية التي نواجه تحدياً في التعامل معها حالياً”.


