أخبار اقتصادية

لماذا لم ينهض الاقتصاد اللبناني وبقيت نسبة النمو فيه معدومة ؟بركات: ابرز العقبات غياب الارادة السياسية لاي اصلاح وملف المخاطر الامنية التي تمنع اي استثمار

جوزف فرح


ما رال الاقتصاد اللبناني يتعثر رغم محاولات في القطاعين العام والخاص تفعيله عبر خطط سريعة للنهوض الاقتصادي ،وتكبيله مستمر عبر البروقراطية الادارية التي ما تزال تتحكم به وبتطوره والدليل على ذلك انه منذ اربعين يوما ما زال الانتاج اللبناني ينتظر اصلاح السكانير على بوابة المصنع المسببة خسائر جسيمة تقدر بمئات الملايين من الدولارات بعد ان رفعت السغودية الحظر عن الانتاج اللبناني من دخول اراضيها .
ومنذ توقيع الاتفاق الأولي مع صندوق النقد الدولي، الذي ما زال يتخبط في الاجتماعات دون نتيجة ولم تنجح الحكومات المتعاقبة في تنفيذ الإصلاحات البنيوية والمالية التي تعهدت بها. فلا إعادة هيكلة فعلية للقطاع المصرفي، ولا توزيع واضح وعادل للخسائر المالية، ولا إصلاح جدي لقطاع الكهرباء الذي لا يزال يستنزف المالية العامة، ولا تحديث للإدارة العامة، ولا استقلال كامل للقضاء، ولا خطوات كافية لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.واستمرار وضع لبنان على اللائحة الرمادية وغياب الحلول
واطلاق خطة النهوض الاقتصادي .
بالطبع استمرار الحرب الاسرائيلية على لبنان والازمة السياسية كلها عوامل لا تساعد الاقتصاد اللبناني على الانطلاق مجددا وهذا ما ادى الى ان يكون النمو سلبيا واستمرار العجز في ميزانية الدولة نتيجة النزوح ،والاختلال في الميزان التجاري وتراكم التضخم في البلد والركود في مختلف القطاعات الاقتصادية خصوصا السياحية منها حيث لن يشهد هذا الصيف حركته السياحية الاغترابية المعتادة اضافة الى السياح العرب والاجانب حيث لن نلحظ اي تأثير ايجابي لعودة الاماراتيين الى لبنان .
كبير الاقتصاديين في بنك عوده ورئيس قسم الابحاث فيه الدكتور مروان بركات يشرح للديار الاسباب في عدم تقدم الاقتصاد الوطني :
إنّ أبرز العقبات التي يعاني منها الاقتصاد اللبناني هي غياب الإرادة السياسية للإصلاح لدى الطبقة السياسية، بالإضافة إلى ملف المخاطر الأمنية الذي يُبقي المستثمرين في حالة من عدم اليقين وفي موقف “ترقب وانتظار”.
إنّ الحرب الأخيرة دليل ملموس على أنّ البلد يمكن أن ينتقل من مسار التعافي إلى مسار انكماشي طالما أنّ الدولة لا تملك الاحتكار الكامل للسلاح على كامل أراضيها.
وللخروج من أزمته، يحتاج لبنان إلى إعادة فرض سيادة الدولة والجيش الكاملة، وإلى أن يتحلّى السياسيون بسلوك توافقي وبنّاء يمكن البناء عليه، وإلى أن يتّخذ صنّاع السياسات قرارات شجاعة للإصلاح.
ويشمل ذلك إعادة هيكلة القطاع العام، وضبط المالية العامة، وتطبيع القطاع المالي.
إنّ الجهود البرلمانية لإقرار قانون لحلّ أزمة المصارف وقانون “الفجوة المالية” مهمة، لكنها غير كافية لاستعادة الثقة بمؤسسات الدولة اللبنانية. والحوكمة هي المفتاح للوصول إلى هذه الغاية.
ورغم وجود أمل متجدد في أعقاب اختراق العام الماضي المتمثل في انتخابات رئاسية واعدة وتسمية رئيس حكومة مرموق وتشكيل حكومة، إلا أنّ مسار الإصلاح تعثّر بسبب عقبات مرتبطة بتركيبة النظام السياسي، وباستمرار معارضة شريحة كبيرة من الطبقة الحاكمة للإصلاح، فضلاً عن عدم حصر قراري الحرب والسلم ضمن مؤسسات الدولة .
هناك مجال لأن يسجّل لبنان متوسط نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6% سنويًا لما يقارب نصف عقد، وذلك في حال تمكّن من تطبيع أوضاعه السياسية والأمنية واعتمد خطة إصلاح طموحة.
وهذا من شأنه أن يعزّز بشكل كبير دخل الفرد، فضلًا عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر اللبنانيةبشكل عام.
ويبقى السؤال : متى ينهض الاقتصاد اللبناني ؟

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *