توقع فواز العلمي، رئيس مجلس إدارة المكتب الاستشاري في التجارة الدولية، عودة الصادرات اللبنانية إلى السعودية ودول الخليج إلى مستويات ما قبل الحظر، مستفيدة من موقع المملكة كبوابة رئيسية لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار إلى أن السعودية كانت أكبر سوق للصادرات اللبنانية قبل فرض الحظر، إذ استحوذت على نحو 12% من إجمالي الصادرات اللبنانية خلال عامي 2014 و2015، وشكلت نحو 85% من صادرات لبنان إلى دول الخليج، فيما تراجعت حصة لبنان في السوق السعودية خلال فترة الحظر إلى نحو 3%، في حين استمرت الصادرات السعودية إلى لبنان لتبلغ نحو 870 مليون دولار العام الماضي.
وفي تشرين الأول 2021، قررت السعودية وقف جميع الواردات اللبنانية إلى المملكة. ووفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية، بلغت قيمة الصادرات اللبنانية إلى المملكة أعلى مستوى لها خلال السنوات العشر الأخيرة عند 1.56 مليار ريال في عام 2017، قبل أن تهوي إلى مليون ريال فقط في عام 2022، ثم إلى 300 ألف ريال في عام 2025.
30 مليون دولار خسائر يومية للاقتصاد اللبناني
قال العلمي إن القطاعات الاقتصادية اللبنانية تأثرت بشكل كبير خلال فترة الحظر، إذ تراجع قطاع السياحة بنحو 90%، والصناعة بنسبة 30%، والتجارة بنسبة 40%، ما كبد الاقتصاد اللبناني خسائر يومية تُقدّر بنحو 30 مليون دولار. واعتبر أن عودة الصادرات اللبنانية إلى السعودية تعكس توجهاً لتعزيز التجارة البينية العربية ودعم التنمية الاقتصادية للدول الشقيقة بعيداً عن الاعتبارات السياسية.
وأضاف أن استدامة هذا المسار تعتمد على التزام لبنان بالمعايير والاشتراطات السعودية والخليجية، لا سيما ما يتعلق بالجودة والرقابة على الشحنات ومنع تهريب المخدرات، مشدداً على مسؤولية الحكومة اللبنانية في ضمان مطابقة الصادرات للمعايير المطلوبة بما يعزز الثقة ويحول دون تكرار الأسباب التي أدت إلى فرض الحظر.
ويُعد قطاع السياحة من أبرز القطاعات القادرة على دعم الاقتصاد اللبناني، إلى جانب الصناعة والتجارة، في ظل تحسن العلاقات الاقتصادية مع السعودية.



