أخبار اقتصادية

مشروع “سكاتك” للطاقة الشمسية يوفر لمصر 400 مليون دولار من واردات الغاز سنوياً

قال الرئيس التنفيذي لشركة “سكاتك” (Scatec) تيريه بيلسكوغ إن مشروع “أوبيليسك” للطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بالبطاريات في مصر يمكن أن يوفر للبلاد ما يصل إلى 400 مليون دولار سنوياً من واردات الغاز الطبيعي المسال.

ومن المتوقع أن يصبح المشروع، الذي تطوره الشركة النرويجية وتبلغ قيمته نحو 600 مليون دولار، أكبر مشروع هجين للطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بالبطاريات في أفريقيا عند اكتماله بحلول منتصف العام الحالي. وستبلغ قدرة المشروع 1.1 غيغاواط من الطاقة الشمسية و200 ميغاواط/ساعة من سعة التخزين، على أن يزود الشركة المصرية لنقل الكهرباء بالطاقة.

ارتفاع أسعار الطاقة بفعل الحرب

سلط الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز خلال حرب إيران الضوء على مدى تعرض الاقتصادات النامية لتقلبات أسواق السلع الأساسة من حيث التكلفة والإمدادات. وكانت مصر قد تحولت إلى مستورد صافٍ للغاز قبل حرب إيران نتيجة ارتفاع الطلب، إذ زادت مشترياتها من الغاز الطبيعي المسال في وقت ما زالت تعتمد فيه على إمدادات الغاز المنقولة عبر الأنابيب من إسرائيل. كما تعتمد مصر على الغاز في توليد معظم احتياجاتها من الكهرباء.

قال بيلسكوغ في مقابلة أُجريت معه على هامش مؤتمر عُقد في كيب تاون خلال الأسبوع الجاري إن مشروع “أوبيليسك” “يُظهر الأثر الإيجابي الهائل الذي يمكن أن تحدثه الطاقة المتجددة في قطاع الكهرباء بأفريقيا“، مضيفاً أن إعانات الوقود الأحفوري في القارة تكلف عشرات المليارات من الدولارات سنوياً. وأضاف: “إنها الطريقة الأكثر استدامة لدعم أفريقيا من حيث تعزيز اقتصاداتها”.

توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية

أوضح بيلسكوغ أن مصر ستوفر ما يصل إلى 400 مليون دولار سنوياً من خلال الكهرباء المولدة من مشروع “أوبيليسك” عند المقارنة بسعر للغاز الطبيعي المسال يبلغ نحو 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وكانت أسعار الغاز الأوروبية القياسية قد تجاوزت هذا المستوى خلال الأسابيع الأولى من حرب إيران، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين إلى نحو 14 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما وقعت “سكاتك” العام الماضي اتفاقية شراء كهرباء مع شركة مصر للألومنيوم، أكبر منتج للألمنيوم وأكبر مستهلك صناعي للكهرباء في البلاد، لتطوير مشروع يتمتع بالقدرة نفسها للطاقة الشمسية وسعة التخزين التي يوفرها مشروع “أوبيليسك”.

الانبعاثات الكربونية

وقال بيلسكوغ إن المشروع “سيمكن هذه الأنشطة الصناعية أيضاً من تلبية الطلب المستقبلي المرتبط بكثافة الانبعاثات الكربونية لمنتجاتها”، فضلاً عن الوفاء بالمتطلبات الأوروبية.

وتُلزم آلية “تعديل الكربون على الحدود” التابعة للاتحاد الأوروبي المستوردين بدفع تكلفة الانبعاثات الكربونية المتضمنة في تصنيع السلع، في محاولة لتحقيق تكافؤ الفرص بين المنتجين في الاتحاد الأوروبي ونظرائهم في الدول التي تطبق قواعد بيئية أقل صرامة.

وأضاف بيلسكوغ أن الحاجة إلى بناء مشروع بحجم “أوبيليسك” تقتصر حالياً في أفريقيا على جنوب أفريقيا وعدد محدود من الدول الأخرى، رغم أن مشروعات “سكاتك” الهجينة الأصغر حجماً في الكاميرون تحقق أيضاً وفورات مالية مقارنة بالاعتماد على مولدات الديزل.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *