أخبار اقتصادية

شركات الشحن تتريث في استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز

تتحرك شركات الشحن العالمية بحذر تجاه استئناف العبور عبر مضيق هرمز، رغم إعلان إيران فتحه أمام السفن التجارية لمدة 10 أيام، في خطوة انعكست سريعًا على الأسواق مع تراجع أسعار النفط والسلع وارتفاع الأسهم.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة أن المضيق مفتوح أمام جميع السفن التجارية خلال هدنة في لبنان، فيما نقلت رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن العبور بما يشمل السفن الأميركية، سيظل مشروطًا بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، ومحصورًا في ممرات تعدها طهران آمنة، مع استمرار حظر السفن العسكرية.

مخاوف أمنية وتأخر في العودة

رغم الإشارة إلى إعادة الفتح، لا تزال شركات الشحن تطالب بتوضيحات فنية وأمنية قبل اتخاذ قرار العودة.

وفي هذا السياق، أكدت المنظمة البحرية الدولية أنها تتحقق من مدى توافق الإعلان مع مبدأ حرية الملاحة وضمان المرور الآمن لجميع السفن التجارية.

بدورها، شددت جمعية مالكي السفن النرويجية على ضرورة توضيح مخاطر الألغام البحرية والشروط الإيرانية وآليات التنفيذ العملي، في حين أوضح رئيسها التنفيذي كنوت آريلد هاريدي أن أي خطوة نحو فتح فعلي تُعد تطورًا مرحبًا به، لكنها تظل مشروطة بوضوح الصورة الكاملة قبل اتخاذ قرارات تشغيلية.

في المقابل، حذّر المجلس البحري الدولي، أكبر منظمة شحن في العالم، أعضاءه من العودة السريعة، مشيرًا إلى أن تهديدات الألغام لا تزال غير واضحة، وهو ما يدفع بعض الشركات إلى التفكير في تجنب المنطقة مؤقتًا.

كما أظهر تحذير صادر عن البحرية الأميركية أن خطر الألغام في أجزاء من المضيق لا يزال غير مفهوم بالكامل.

بين الترقب وإعادة التقييم

على مستوى الشركات، قالت هاباج لويد إنها تسعى إلى استئناف العبور “في أقرب وقت”، مع انعقاد لجنة الأزمات لمحاولة حل النقاط العالقة خلال 24 إلى 36 ساعة، مع الإقرار بأن التوقيت النهائي لا يزال غير محسوم.

وأكدت الشركة أنها تقيّم المخاطر حاليًا، ولا تزال تتجنب المرور مؤقتًا، رغم احتمال استئناف العبور قريبًا.

أما ميرسك فأوضحت أنها تراقب الوضع الأمني من كثب وستتخذ قراراتها بناءً على تقييم المخاطر، فيما امتنعت كل من سي إم إيه سي جي إم وفرونت لاين عن التعليق.

من ناحية تشغيلية، أشار محلل الشحن في شركة كبلر مات رايت إلى أن المسار الذي فرضته طهران عبر مياهها الإقليمية قرب جزيرة لارك قد يخلق تحديات ملاحية، حتى دون فرض رسوم عبور، كما يثير تساؤلات تتعلق بالامتثال والتأمين.

سياسيًا، قال دونالد ترامب إن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مجددًا، وتعمل على إزالة الألغام البحرية.

ويظل مضيق هرمز إحدى أهم نقاط الاختناق البحرية عالميًا، حيث يؤدي أي اضطراب فيه إلى تعطيل سلاسل الإمداد، ودفع شركات الشحن إلى تغيير المسارات أو تحمّل تكاليف إضافية لضمان استمرار تدفق التجارة من وإلى الخليج.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *