فيما أعلنت “وول ستريت” عن إطلاق أداة مالية جديدة تتيح للمستثمرين المراهنة ضد سوق الائتمان الخاص، قال الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد بجامعة قطر، جلال قناص، إن هذا السوق غير خاضع للرقابة، بمعنى أنه لا توجد إفصاحات أو قرارات تنظيمية له، وهذا يعطي نوعاً من عدم الشفافية، وهذا جزء من الخطورة المرتبطة به.
وأوضح قناص في مقابلة مع “العربية Business”، أنه على الرغم من أن حجم هذا القطاع الخاص، الذي يتحدث البعض عن أنه يبلغ 1.8 تريليون دولار، وقد يبدو غير كبير، فإن الترابطات والتكامل داخل الاقتصاد والسوق المالية كبيرة جداً. بمعنى أنه لا يمكن النظر إلى الأمور بشكل مستقل، خصوصاً مع دخول البنوك الكبرى وغيرها من الأطراف.
وتابع: الائتمان الخاص مرتبط بقطاعات التكنولوجيا والذكاء الصناعي، التي بدأت أيضاً، بسبب الأزمات الأخيرة وما قبلها، تشهد ابتعاداً من المستثمرين عنها، أو على الأقل لم يعد الحافز نفسه موجوداً بالعائدات كما كان في السابق، بالنظر إلى المدى الطويل.
وأشار قناص إلى أن تلك المشكلات المرتبطة بهذا السوق يضاعف حدتها ما يحدث حالياً على مستوى التقلبات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين الاقتصادي، تشكل عاملاً شديد الأهمية.
وكانت “وول ستريت” أطلقت أداة مالية جديدة تتيح للمستثمرين المراهنة ضد سوق الائتمان الخاص، عبر مؤشر جديد لمقايضات التخلف عن السداد “CDS”
يحمل اسم “CDX Financials” ويرتبط بشركات ومؤسسات تنشط في هذا القطاع.
ويأتي إطلاق مؤشر ” CDX Financials” في وقت يواجه فيه الائتمان الخاص ضغوطاً متزايدة، مع تسارع طلبات استرداد الأموال وارتفاع المخاوف بشأن جودة الأصول الممولة، خصوصاً في ظل القلق من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على بعض الشركات المقترضة، لا سيما في قطاع البرمجيات.
ويضم المؤشر 25 كياناً مالياً في أميركا الشمالية، تشمل بنوكاً وشركات تأمين وصناديق استثمار عقاري وشركات تطوير أعمال، في خطوة تمنح المستثمرين وسيلة مباشرة نسبياً للتحوط من مخاطر الائتمان الخاص.
ومن المقرر أن تبدأ بنوك كبرى، من بينها بنك أوف أميركا وباركليز ودويتشه بنك وغولدمان ساكس، في تسويق هذه المشتقات، ما يعكس تنامي اهتمام الأسواق بابتكار أدوات جديدة للتعامل مع المخاطر المتزايدة في هذا القطاع ، حسب ما نقلته “WSJ” عن مصادر.




