كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بعدة أنماط غذائية صحية يمكن أن يطيل العمر من 1.5 إلى 3 سنوات. وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، شملت الدراسة نحو 105 آلاف شخص، وأظهرت أن الفائدة لا ترتبط بنظام واحد فقط، بل بعدة أنماط غذائية متوازنة.
وأظهرت النتائج أن خمسة أنظمة غذائية رئيسية ترتبط بانخفاض خطر الأمراض المزمنة والوفاة المبكرة، أبرزها النظام المتوسطي المعدّل، الذي يركز على الخضروات والبقوليات والأسماك والمكسرات، مع تقليل اللحوم الحمراء والمصنّعة.
كما برز نظام “DASH” المصمم لخفض ضغط الدم، والذي يعتمد على الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع تقليل الملح والسكريات.
وفي السياق نفسه، أظهر النظام النباتي الصحي نتائج إيجابية، بشرط أن يعتمد على أطعمة كاملة غير مصنّعة، وليس على منتجات نباتية جاهزة.
وشمل التحليل أيضًا نظامًا غذائيًا يهدف إلى تقليل خطر السكري من النوع الثاني، ويركز على الألياف والحبوب الكاملة والمكسرات والفواكه، مقابل تقليل الدهون المتحولة والمشروبات السكرية.
كما جاء مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) ضمن الأنظمة المرتبطة بطول العمر، إذ يعتمد على تقييم جودة الغذاء، مع تعزيز استهلاك الدهون الصحية مثل أوميغا-3، وتقليل الصوديوم واللحوم المصنعة.
وتشير النتائج إلى أن هذه الأنظمة ترتبط بانخفاض خطر أمراض القلب والسكتات الدماغية والسكري وبعض أنواع السرطان.

القاسم المشترك
ورغم اختلاف التفاصيل، تتفق هذه الأنظمة على عناصر أساسية، أبرزها الإكثار من الأطعمة النباتية الغنية بالألياف، مثل الخضروات والفواكه والبقوليات، والاعتماد على الدهون الصحية، مع تجنب الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات.
ورغم قوة النتائج، يؤكد الباحثون أن الدراسة تظهر ارتباطًا بين هذه الأنماط الغذائية وطول العمر، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة، إذ قد تلعب عوامل أخرى مثل نمط الحياة دورًا مهمًا.. لكن الأدلة تشير إلى أن الالتزام بنظام غذائي متوازن، غني بالأطعمة الطبيعية وقليل المعالجة، قد يكون أحد أهم العوامل لإطالة العمر، لكن الفائدة تعتمد على الاستمرارية ونمط الحياة ككل، وليس على نظام غذائي واحد بعينه.






