سارع عدد من قراصنة الانترنت واللصوص والمحتالون الى الاستفادة من الحرب الحالية في الشرق الأوسط من أجل الايقاع بمزيد من الضحايا على الانترنت وسرقة أموالهم، وفي بعض الحالات سرقة البيانات الشخصية من أجل استخدامها لاحقاً في أغراض غير مشروعة.
وبحسب تقرير نشرته جريدة “ديلي ميل” البريطانية، واطلعت عليه “العربية Business”، فقد قام قراصنة ومحتالون بإنشاء حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي ينتحلون فيها صفة شركات الطيران، وذلك من أجل الايقاع بالضحايا العالقين في بعض دول منطقة الخليج وإجراء عمليات نصب واحتيال ضدهم.
وتقول الصحيفة إن المحتالين قاموا بانتحال صفة “حسابات دعم شركات الطيران”، حيث تظاهروا بأنهم يتبعون لأقسام خدمة العملاء في شركات طيران شرق أوسطية، واستغلوا إلغاء الرحلات الى العديد من الوجهات حيث تواصلوا مع سياح ومسافرين وحاولوا تنفيذ عمليات نصب واحتيال، كما طلبوا معلومات مختلفة يُمكن استخدامها لاحقاً في السرقة.
ويحاول المحتالون استغلال الفوضى المتصاعدة في المنطقة على وسائل التواصل الاجتماعي، مستغلين مخاوف السياح العالقين حالياً في دول المنطقة.
ويحاول المسافرون التواصل مع شركات الطيران عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن تم تحذيرهم من أن من يردون على هذه الاستفسارات غالباً ما يكونون من حسابات غير رسمية.
وتدّعي العديد من هذه الحسابات انتسابها لشركات الطيران نفسها، وتطلب من المسافرين بيانات شخصية مثل الأسماء وأرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.
وأصدرت شركات الطيران تحذيرات عبر الإنترنت تحثّ المسافرين على توخي الحذر من هذه السلوكيات الاحتيالية، حيث نشرت شركة طيران الإمارات تحذيراً على منصة “إكس” جاء فيه: “احذروا من الحسابات المزيفة”. وأضافت: “تحققوا دائمًا قبل الرد. لا تتفاعل مع الروابط المُشاركة من حسابات أخرى أو تنقر عليها”.
كما نشرت الخطوط الجوية القطرية على منصتها: “هام: نحن على علم بوجود حسابات احتيالية تنتحل صفة الخطوط الجوية القطرية وتطلب معلومات شخصية”.
وأضافت: “لن تطلب الخطوط الجوية القطرية أبداً كلمات المرور أو رموز التحقق لمرة واحدة أو تفاصيل الحسابات المصرفية أو أي معلومات حساسة أخرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الرسائل المباشرة. يُرجى التفاعل فقط مع قنواتنا الرسمية الموثقة، أو تطبيق الخطوط الجوية القطرية”.
وتقول صحيفة “ديلي ميل” إن هناك العديد من الطرق للتحقق من أنك تتعامل مع حساب احتيالي أو حقيقي، حيث تحتوي الحسابات الرسمية على “إكس” على علامات التوثيق باللون الأزرق أو الذهبي أو الرمادي لتأكيد صحة الحساب. كما توفر شركات الطيران روابط حساباتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي عبر مواقعها الإلكترونية، سواء كان ذلك الحساب الرسمي على “إكس” أو صفحة الدعم الرسمية.
وتستخدم العديد من الحسابات الاحتيالية أسماء مستخدمين مشابهة، وغالباً ما تبدو شرعية، لذا يجب على المسافرين توخي الحذر، خاصةً إذا تواصل معك حسابٌ ما بدلاً من أن تتواصل أنت بنفسك. وفي حال وجود أي شك، يُرجى التواصل مع شركة الطيران الخاصة بك بشكل منفصل عبر موقعها الإلكتروني الرسمي.


