Uncategorized

تسريح الموظفين في وادي السيليكون يدخل مرحلة جديدة.. “المغادرة الطوعية” أولا

تشهد برامج التقاعد الطوعي رواجًا متزايدًا في شركات التكنولوجيا الكبرى.

ومارس موظفو غوغل مؤخرًا، ضغوطا على عملاق البحث لجعل عروض التقاعد الطوعي خطوة أولى معتادة عند التخطيط لخفض الوظائف، وتوسيع نطاقها ليشمل جميع أعضاء الفرق المتأثرة، بغض النظر عن مدة خدمتهم.

في الوقت نفسه، أطلقت مايكروسوفت أول برنامج تقاعد طوعي واسع النطاق في ربيع العام الماضي، مقدمةً حزمًا لآلاف الموظفين الأمريكيين ذوي الخبرة الطويلة. 

ووفق تقرير لموقع “بيزنس إنسايدر”، أفادت الشركة بأن أكثر من 30% من المؤهلين قبلوا العرض. 

وتثير هذه التطورات تساؤلات أوسع في قطاع التكنولوجيا، حيث تحولت العديد من الشركات الناشئة الطموحة إلى شركات عملاقة مترامية الأطراف، وحيث أدت جولات التسريح المتكررة إلى فقدان عشرات الوظائف في السنوات الأخيرة.

والآن، مع وجود قوى عاملة تضم موظفين بخبرة عقود، هل يُعدّ برنامج التقاعد الطوعي – الذي لطالما كان جزءًا من استراتيجية تقليص القوى العاملة في الشركات العريقة من بوينغ إلى جنرال موتورز – وسيلةً أكثر عدلًا وأقل إيلامًا لخفض عدد الموظفين مقارنةً بالتسريح؟ وهل ينبغي أن يقتصر على الموظفين ذوي الخبرة الطويلة، كما جرت العادة، أم يُتاح على نطاق أوسع؟

وقال لازلو بوك، الرئيس السابق لقسم الموارد البشرية في غوغل والذي يقدم الآن استشارات للرؤساء التنفيذيين: “أصبحت التقاعد الطوعي أكثر جاذبية لشركات وادي السيليكون القديمة، لديهم عدد أكبر من الأشخاص المؤهلين، كما أنها رسالة أكثر لطفاً بالنسبة للروح المعنوية”.

نهج “أكثر إنسانية”

وتظاهر ما يقارب 100 موظف من غوغل هذا الشهر أمام مقر الشركة الرئيسي في ماونتن فيو، مطالبين بتعميم سياسة عروض إنهاء الخدمة الانتقائية التي كانت الشركة تتبعها سابقًا، لتصبح سياسة أوسع وأكثر اتساقًا. 

وخلال الفعالية، قدمت النقابة عريضة موقعة من أكثر من 4500 موظف في غوغل، تطالب بتحسين حماية الموظفين من التسريح.

وقالت إيما جاكسون، موظفة في غوغل لأكثر من 20 عامًا وقائدة في نقابة عمال ألفابت (الشركة الأم لغوغل): “إن برامج التقاعد الطوعي تمنح العمال حرية التصرف”.

وأضافت جاكسون أن الموظفين الذين يقتربون من سن التقاعد ربما كانوا سيقبلون عروض التقاعد الطوعي في جولات سابقة من تسريح العمال في غوغل، مما كان سيقلل من عدد عمليات التسريح المطلوبة، ووصفت هذا النهج بأنه “أكثر إنسانية”.

وكانت شركة غوغل، قد ذكرت في بيان لها يوم الأربعاء أن عدد موظفيها قد ازداد بنحو 12 ألف موظف خلال العام الماضي، ليصل إلى حوالي 199 ألف موظف بنهاية حزيران.

ووفق تقرير سابق لشبكة سي إن بي سي، كانت قد أعلنت مايكروسوفت عن برنامجها التقاعدي في نيسان، والذي اتاحته للموظفين الذين بلغ مجموع أعمارهم وسنوات خدمتهم 70 عامًا على الأقل، ثم قامت الشركة بتسريح حوالي 4800 موظف في وقت سابق من هذا الشهر.

وحصل من قبلوا عرض مايكروسوفت التقاعدي على مكافأة نهاية خدمة بناءً على أقدميتهم ومدة خدمتهم، بالإضافة إلى تغطية تأمين صحي لمدة تصل إلى خمس سنوات. 

ومع ذلك، فإن هذه الصيغة تعني أن بعض الموظفين أصبحوا مؤهلين قبل سن التقاعد المتعارف عليه، مما أجبرهم على التفكير مليًا في ترك وظائف لم يتوقعوا أن تنتهي قريبًا.

من الأمثلة، ماريسيلا سيردا، 47 عاما، التي لم يكن التقاعد ضمن خططها، ومع ذلك، كانت سيردا، مديرة تجربة العملاء الرئيسية في مايكروسوفت والتي انضمت إلى الشركة بعد تخرجها من الجامعة عام 2001، من بين الذين تلقوا عرضًا للتقاعد.

وعلى الرغم من أنها قررت في النهاية البقاء، صرحت سيردا سابقًا لموقع بيزنس إنسايدر أنها استمرت في العمل كل هذه المدة نظرًا لفرصة مواصلة التعلم عن التقنيات الناشئة والعلاقات التي بنتها مع زملائها على مر السنين. 

ودفعها هذا العرض إلى التفكير بجدية أكبر في المرحلة التالية من مسيرتها المهنية.

وقالت، “تتجه نحو ما ترغب في الحصول عليه أكثر، بدلاً من الابتعاد عما لا ترغب فيه”.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *