أخبار اقتصادية

هل يشكل مرفأا اللاذقية وطرطوس منافسين لمرفأ بيروت ؟… عبتاني :عامل مساعد لاعادة اعمار سوريا… زخور :المرفأن بحاجة حاليا لتوسيع وتطوير وتحديث وتعميق احواضهما

خاص- في ظل التفاهمات في المنطقة.. عيتاني يُطمئِن: مرفأ بيروت لا يزال محطّ  أنظار ومن الصعب الإستغناء عنه! - Leb Economy

جوزف فرح

 قد يكون من المبكر الحديث عن امكانية منافسة مرفأي اللاذقية وطرطوس السوريين لمرفأ بيروت كونهما ما زالا بحاجة الى تطوير وتحديث وتعميق احواضهما وتجهيز قد يستغرق ذلك سنوات عدة مع العلم ان الحكومة السورية وقعت   اتفاقية مع مجموعة موانىء  دبي العالمية لإعادة تاهيل مرفأ اللاذقية وتشغيله  لمدة 30 عاما مقابل 800 مليون دولار ،

وكانت الحكومة  السورية قد وقعت أيضا اتفاقية جديدة مع مجموعة   CMA CGM لاعادة تاهيل وتشغيل محطة الحاويات  في  مرفأ  اللاذقية

صحيح ان الانفجار الذي وقع في ٤ اب ٢٠٢٠ اثر على حركته لكنه استمر في العمل خصوصا في محطة الحاويات التي بقيت الاتها سليمة وصحيح ان بطء تطبيق الاصلاحات يؤثر على الانتظام المالي فيه الا ان ادارة المرفأ تعمل بكامل طاقتها من اجل تطويره وتحسينه خصوصا انه ما زال حاجة اساسية للبنان وللترانزيت باتجاه الدول العربية مع العلم ان وزارة الاشغال الوصية على المرفأ قد اطلقت المخطط لاعادة الاعمار وتطويره الذي اعدته فرنسا بحيث اعلن مدير المرفأ عمر عيتاني ان المرفأ جاهز لتقديم كل الخدمات المرفئية في حال بدأت عملية اعمار سوريا .

وهذا بعني ان مرفأ بيروت هو حاجة لسوريا ايضا وبالتالي لا يمكن لاي دولة ان تنتزع دوره المبني على مر السنوات ولا يمكن لاي مرفأ ان يشكل منافسا له

وتجدر الإشارة إلى أنه قبل الكارثة، كان حوالي 60% من واردات لبنان تأتي عبر المرفأ، وفقًا لتقديرات ستاندرد آند بورز العالمية.

و يعد مرفأ بيروت ضمن أفضل 10 مرافئ على البحر الأبيض المتوسط ويعتبر بوابة إلى الشرق الأوسط وقد تم تحويل المرفأ من خلال التمويل الذاتي من مرفأ محلي إلى مرفأ إقليمي ومركز لإعادة الشحن في المنطقة و هو يشكل مركز التقاء للقارات الثلاث : اوروبا ، اسيا ، وافريقيا ، وهذا ما جعل منه ممرا لعبور اساطيل السفن التجارية بين الشرق والغرب . وخلال السبعينات من القرن العشرين كان مرفأ بيروت أهم محطة للتجارة الدولية مع الدول العربية المحيطة وهو ما زال حتى اليوم يحتفظ بهذه الميزة التجارية

مدير المرفأ عمر عيتاني يقول :

يتمتع مرفأ بيروتً بموقع

استراتيجي مميز وجهوزية تشغيلية عالية، لا سيما في ظل الدور الذي يضطلع به حالياً بعد الانفجار. فهو مزود بآليات ومعدات متطورة، ويتميز بمركزه التشغيلي وموقعه الجغرافي الذي يؤهله ليكون لاعباً رئيسياً في المنطقة. ولا يمكن تجاهل دور الشركة المشغلة التي تعتمد أفضل الطرق والتقنيات الحديثة، إلى جانب التصنيف الدولي المتقدم للمرفأ، مما يمنحه صلاحية كاملة للقيام بهذا الدور. وفي هذا الإطار، تجري حالياً مفاوضات لاختيار أفضل السبل لتطوير أداء المرفأ وربطه بشبكات النقل العالمية المنتظرة في المنطقة.

وعن الدور الذي يلعبه المرفأ يقول عيتاني :

على مدى العقود الماضية، كان مرفأ بيروت يلعب دوراً محورياً في حركة الترانزيت نحو الدول العربية (سوريا والأردن والعراق والخليج وخاصة السعودية) ، وهو مستعد اليوم لاستعادة هذا الدور، خصوصاً في إطار جهود إعادة إعمار سوريا.

كما تجدر الإشارة إلى أن مرافئ سوريا بحاجة إلى تحديث شامل، وهو أمر قد يستغرق عدة سنوات قبل أن تصبح هذه المرافئ جاهزة بكامل طاقتها التشغيلية.

ويقول :

لا شك أن حركة الترانزيت ستتأثر إلى حد ما، إلا أن البضائع المتجهة إلى وسط وجنوب سوريا ستجد أن المرافئ اللبنانية، وخاصة مرفأ بيروت، تمثل الخيار الأقرب مقارنة بالمسافة للوصول إلى مرافئ طرطوس واللاذقية . فالخطوة الأولى لتلك البضائع هي الوصول إلى بيروت، ثم التوجه إلى الشام، وهذا هو الطريق الأقصر.

أضف إلى ذلك، يقدم مرفأ بيروت حالياً خدمات متميزة من حيث الأداء والسرعة.

في الغالب، تُفرّغ الحاويات المتوجهة إلى سوريا على متن شاحنات داخل مرفأ بيروت، ثم تُنقل مباشرة إلى الداخل السوري لذلك لا يوجد إحصاء دقيق لعدد هذه الحاويات.

زخور

ويقول النائب الاول لرئيس الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية والرئيس السابق للغرفة الدولية للملاحة في بيروت ايلي  زخور، 

من المعلوم ،  ان محطة الحاويات في مرفأ بيروت تقدم خدماتها منذ استحداثها في العام 2005 ،  وبعد مرور فترة  قصيرة  على مباشرة نشاطها،  شهدت المحطة  مفاجاة كبيرة  تمثلت  باعتمادها، من قبل شركتي شحن كبيرتين؛  الأولى :  السويسرية  MSC  التي كانت تحتل المرتبة الثانية في العالم   بسعة اسطولها، و الثانية الفرنسية CMA  CGM  التي تحتل المرتبة الثالثة ، مركزا لعمليات المسافنة ( Transhipment ) في شرق المتوسط  نحو مرافئ البلدان المجاورة في سوريا ةتركيا  قبرص واليونان،، وما لبثت هذه المحطة ان بدأت  تسجل ارقاما كبيرة بحركة الحاويات التي تتعامل معها ، فارتفع عددها من 380 الف حاوية نمطية  في العام 2004،  اي قبل استحداث هذه المحطة ،  الى اكثر من  465 الف حاوية  في العام 2005 و الى اكثر من  مليون  حاوية نمطية  في العام 2009.

 ونظرا للازدحام الشديد الذي أصبحت تعاني منه محطة الحاويات ،  وبناء على المطالبات المتواصلة للغرفة الدولية للملاحة في بيروت ، تم توسيع محطة الحاويات حتى مجرى نهر بيروت في العام .2013.

فأصبح  طول رصيف المحطة الرئيسي  1100 مترا ،بدلا من 600 مترا ،مجهزا ب 12 رافعة جسرية  لتشغيل سفن الحاويات العملاقة،  بدلا من  6 رافعات،  و بغاطس مياه يفوق 16,5 مترا..

.وسجلت  محطة الحاويات حركة مزدهرة، فاتفع عدد الحاويات التي تعاملت  معها الى اكثر من 1,305   مليون حاوية نمطية في  العام 2018 اي قبل اندلاع  ما  سمي ب”ثورة  17 تشرين الأول من العام  2019 *   من بينها اكثر من 419 الف حاوية نمطية برسم المسافنة،  

 و اثر اندلاع  هذه   ” الثورة ” تفاقمت الازمات على مختلف الاصعدة المالية والاقتصادية والمعيشية في البلاد،  فانهار القطاع المصرفي ،و طارت ودائع  اللبنانيين في  المصارف ، وتدهور  سعر صرف الليرة اللبنانية بصورة غي مسبوقة مقابل العملات الصعبة..

 وجاء انفجار مرفا بيروت القاتل والمدمر  في 4  اب من  العام  2020 ليحول الأوضاع الى كارثة حقيقة على مختلف الاصعدة في البلاد ، ولكن العناية الإلهية تدخلت وانقذت محطة الحاويات من الدمار ، فأصيبت باضرار صغيرة ، حيث تم اصلاحها  ، ما سمح للمحطة  استئناف نشاطها  وتقديم خدماتها للسفن  التي تؤمها  ، بعد مرور اسبوع على الانفجار.،

.

.من ناحية اخرى ،وعلى الرغم من  مواصلة إسرائيل  حربها الشرسة على قطاع غزة منذ شهر تشرين الأول من العام   2023 ,  وخرقها المستمر لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان ,مايزال مرفأ  بيروت   يسجل حركة  اجمالية جيدة  ,  فارتفعت  حركته الإجمالية  في ألنصف الأول من العام  الحالي عماكانت عليه في  الفترة ذاتها من العام الماضي. 

مما تقدم ،  يتبين ان مرفأ بيروت ما يزال قادرا على المحافظة على  نشاطه وان لا خوف من ان  يستعيد دوره المحوري في شرق المتوسط في حال استقرت الأوضاع  في المنطقة ، وبالتالي  لا أعتقد ان مرفأي طرطوس واللاذقية  مؤهلان على منافسته في المستقبل القريب،فهما بحاجة. الى عمليات توسيع ونطوير وتعميق  وتجهيز قد يستغرق إنجازها  عدة سنوات ، بالإضافة الى ضرورة انتظار نتائج التطورات والتغيرات  التي قد تشهدها المنطقة مسقبلا  ،مع الإشارة الى ان مرفا طرطوس شهد في المدة الأخيرة تطورا ايجابيا تمثل بتوقيع الحكومة السورية  اتفاقية مع مجموعة موانىء  دبي العالمية لإعادة تاهيله وتشغيله  لمدة 30 عاما مقابل 800 مليون دولار ،

وكانت الحكومة  السورية قد وقعت أيضا اتفاقية جديدة مع مجموعة   CMA CGM لاعادة تاهيل وتشغيل محطة الحاويات  في  مرفأ  اللاذقية

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *