أخبار اقتصادية

أزمة أسمدة عالمية تضغط على الإمدادات.. ومصر تستفيد

شهدت أسعار الأسمدة المصرية التي يتم تصديرها طفرة كبيرة خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، على خلفية التوترات المتصاعدة في منطقة مضيق هرمز.

وقال رئيس شركة “Agritrade”، أحمد هجرس في مقابلة مع “العربية Business” إن قطاع الأسمدة يواجه أزمة كبيرة في ظل نقص الإمدادات العالمية، مشيراً إلى أنه لا توجد حالياً أي جهة قادرة على تعويض العجز الناتج عن الحرب وإغلاق المضيق، خاصة أن نحو 30% من حجم الإنتاج في السوق العالمية يأتي من دول الخليج التي توقفت إمداداتها بشكل شبه كامل.

وأوضح هجرس أن الطلب العالمي على الأسمدة في تزايد مستمر، في حين أن الإنتاج، رغم عدم محدوديته، يغطي فقط الأسواق التي يخدمها حالياً، ما يجعل تعويض هذا النقص أمراً بالغ الصعوبة.

وأشار إلى أن أسعار اليوريا شهدت ارتفاعاً ملحوظاً يوم الجمعة الماضي، لافتاً إلى أن سعر الطن بلغ 890 دولاراً في شحنات تم تصديرها من مصر إلى السوق الهندية مؤخراً، مقارنة بمستويات أقل تم تداولها سابقاً، وهو ما يعكس الضغوط القوية على الأسعار، خصوصاً في السوق الهندية التي تواجه أزمة حادة نتيجة نقص إمدادات الغاز وتوقف عدد من مصانع الإنتاج، إلى جانب انقطاع الإمدادات القادمة من الخليج التي كانت تعتمد عليها جزئياً.

وفيما يتعلق بالسوق المصرية، أكد هجرس أن الحكومة وضعت خططاً بديلة منذ بداية الأزمة لضمان استمرارية تدفق الغاز، وهو ما ساهم في الحفاظ على كفاءة تشغيل مصانع الأسمدة، خاصة قطاع اليوريا، دون تأثر كبير، حيث تواصل خطوط الإنتاج العمل بكفاءة تقارب 100%.

وأضاف أن تسعير الغاز للمصانع في مصر يرتبط بمعادلة تربط بين أسعار الغاز وأسعار اليوريا عالمياً، بما يحقق توازناً في الربحية بين الدولة والمصانع، مشيراً إلى أن السوق المحلية لا تتأثر مباشرة بارتفاع أسعار الغاز، نظراً لوجود سعر ثابت تحدده الدولة للأسمدة على مدار العام.

وحول توقعاته لعودة الأوضاع إلى طبيعتها، رجح هجرس أن تستغرق عودة الإنتاج في دول الخليج إلى مستوياته السابقة فترة لا تقل عن 6 أشهر.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *