جوزف فرح – سيدرز ريبورت
بات الدكتور بشارة الاسمر يحمل على كتفيه اكبر تجمعين للمواطنين في لبنان ان من حيث رئاسته الاتحاد العمالي العام الذي من المفترض ان يضم العمال والموظفين حيث مشاكلهم تبدأ ولا تنتعي او من حيث رئاسته مجلس ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي هو على تواصل مع اكثر من مليون ونصف المليون الذين يستفيدون من الضمان .
وهذا ان دل على شىء فانه يدل على الحمل الثقيل الذي يحمله .
لا يمكن للاسمر ان يحمل هذين المنصبين اضافة الى مشاركته في عدة لجان لعل ابرزها لجنة المؤشر التي تحدد الحد الادنى للاجور والرواتب والعطاءات الاخرى وعضو اساسي في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الا اذا كان “شمشوم ” او بطلا في رفع الاثقال او يؤمن بنظام المؤسسات التي تنظم الاعمال ولا تعمل في الفراغ خصوصا اذا كان في الاتحاد
صحيح ان له خبرة طويلة في الموقعين يمكن الاستفادة منها وانه تمكن في احلك الظروف وسوادا في البلد من ارساء الاتحاد العمالي على بر الامان وانه لسنوات طويلة كان البوصلة التي يشعر العامل المضمون ان حقوقه ستبقى محفوظة ،ولكن عليه الركون الى تفسه ويتصارح معها ويسألها هل يمكنه ان يشكل قيمة مضافة في المناصب التي يتولاها ام عليه التخلي عن بعضها ليحقق النجاح المطلوب !؟
لقد شبع الشعب اللبناني الكثير من الخطابات وحفظها عن ظهر قلب ولكن يريد من الاسمر اليوم ان تتحول هذه الاقوال الى افعال وهو اليوم القادر على ذلك ولعل اهمها مشكلة تعويضات نهاية الخدمة التي تقلصت واندثرت كودائع المواطنين في المصارف ومشكلة تأمين الاستشفاء للمضمون لا ان يضطر للانتظار او دفع الفروقات المتوجبة عليه وبالتالي سؤاله هو كيف يحمي مستقبله وهو في خريف العمر ؟
حسنا فعل وزير العمل محمد حيدر بتعيين مجلس ادارة جديد للضمان اولا لان بعض اعضائه يتمتعون بخامة اصلاحية تجلت في الجلسة الاولي للمجلس ثانيا انه يرث تراكمات باتت بحاجة لاتخاذ القرارات الضرورية منها وثالثا بتصغير عدد الاعضاء الى عشرة بدلا من ٢٦ من اجل تفعيل هذا المجلس الذي من المفروض ان يواكب التطور والتقدم .
الطموح حق شرعي للاسمر ولكن الاهم ان يعرف كيف يوظف امكانات الضمان والاتحاد العمالي في سبيل خدمة العمال والموظفين والمضمونين كي بحقق النجاح المطلوب ،







