رأى رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان النقيب ناصر سرور في بيان، أن” لبنان يشهد موجة متواصلة من ارتفاع الأكلاف، طالت المحروقات والمازوت والبنزين والكهرباء والنقل والنايلون ومواد التغليف وسائر مكونات إنتاج ربطة الخبز، في ظل التطورات العسكرية والأمنية التي تضرب المنطقة وتهدد طرق الإمداد والملاحة، من مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب إلى البحر الأسود.”
اضاف:”السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بوضوح: كيف تنخفض أسعار النفط العالمية على الشاشات في أكثر من محطة، فيما تستمر أسعار المحروقات في لبنان بالارتفاع؟
لقد أصبح الفارق بين سعر برميل النفط المتداول عالميًا وبين الأسعار التي يدفعها المواطن اللبناني على الأرض يحتاج إلى تفسير واضح وشفاف. فأسعار النفط التي تظهر على الشاشات لم تعد، بالنسبة للمستهلك اللبناني، تعكس بصورة واضحة ما يدفعه فعليًا في السوق، الأمر الذي يطرح علامات استفهام جدية حول كلفة الاستيراد والنقل والتأمين وسائر مكونات سعر المحروقات”.
وقال:”نحن لا نتهم أحدًا، لكننا نسأل: كيف تنخفض الأسعار العالمية في بعض الفترات، بينما لا يلمس المواطن اللبناني هذا الانخفاض، بل يجد نفسه أمام ارتفاعات متتالية في أسعار المحروقات”؟.
واردف:”أما بالنسبة إلى القمح والطحين، فإن اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان يتابع يوميًا هذا الملف مع خلية الأزمة برئاسة معالي وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، وبالتنسيق مع الأستاذ أحمد حطيط ومدير مكتب الحبوب والشمندر السكري الأستاذ عصام أبو جودة.
ويؤكد الاتحاد أن المخزون الحالي من القمح والطحين يكفي حاليًا لنحو ثلاثة أشهر، فيما تتواصل الجهود لرفع المخزون وتأمين مصادر وممرات استيراد جديدة، تحسبًا لأي تطورات قد تؤثر على الموانئ أو طرق الإمداد”.
وتابع:”في ما يتعلق بسعر ربطة الخبز، فإن المنصة المعتمدة لدى وزارة الاقتصاد والتجارة، والمتفق عليها مع اتحاد نقابات الأفران والمخابز، هي المرجع في احتساب كلفة الرغيف، وهي تراعي الارتفاع والانخفاض في أسعار المواد الأولية التي تدخل في صناعة ربطة الخبز، من الطحين والمازوت والنايلون والنقل وسائر المكونات، إضافة إلى سعر صرف الدولار”.
اضاف:”بناءً على المعطيات الحالية وارتفاع الأكلاف، من المؤكد أن نلحظ خلال الأسبوع المقبل تغييرًا في سعر ربطة الخبز، وفقًا لما ستظهره كلفة الإنتاج التي تحتسبها المنصة المعتمدة. ونؤكد أن هذا التغيير، في حال حصوله، لن يكون قرارًا اعتباطيًا أو مزاجيًا، بل نتيجة مباشرة لتغيّر كلفة إنتاج الرغيف، كما أن أي انخفاض في هذه الأكلاف يجب أن ينعكس أيضًا على سعر ربطة الخبز”.
وختم:”نحن لا نريد رفع سعر ربطة الخبز، لكننا لن نقبل أيضًا بأن تتحمل الأفران وحدها كلفة الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأولية والمحروقات والطاقة والنقل.
الرغيف ليس سلعة عادية. الرغيف أمن غذائي، وحمايته مسؤولية وطنية”.







