أخبار اقتصادية

قانون الاصلاح المصرفي : العودة الى نقطة الصفر مع بدء توافد التعديلات عليه الى لجنة المال النيابية

تقول مصادر مصرفية مطلعة ان قانون الاصلاح المصرفي اشبع درسا وتعديلات على تعديلات واليوم يطلب من الحكومة اعادة درسه من جديد وهذا يعني مزيدا من التأخير ،اذ من المعلوم ان لجنة المال النيابية كانت قد باشرت درسه منذ العام ٢٠٢٥ واقرته الهيئة العامة ثم ارسل صندوق النقد الدولي ملاحظاته على بعض مواده فأعيد الى لجنة المال النيابية من جديد ، وها هي اليوم اللجنة تنتظر من جديد التعديلات التي طرأت من الصندوق والحكومة والتعديلات التي توافق عليها وزير المالية وحاكم مصرف لبنان مما سيؤدي الى مزيد من الانتظار وهذا لا طاقة للقطاع المصرفي على تحمله بعد سبع سنوات من الازمة .
وتتابع هذه المصادر المصرفية ان ما يؤسف له ان هدر الوقت ليس له حساب عند المسؤولين وان القانون ربطه المجلس النيابي باقرار مشروع قانون الفجوة المالية وهذا بعني ايضا ان القطاع المصرفي لا بعرف مصيره وينتظر ما يتم التوافق عليه بشأنه .
واكدت هذه المصادر انها تتوجس شرا من اطالة دراسة مشاريع القوانين المختصة بالقطاع وجمعية المصارف تلاحق هذه القوانين خشية من ان تأتي على حسابها لاسيما ان مشروع قانون الفجوة المالية ضبابي ولم تعترف السلطة بمسؤوليتها عن الفجوة .
وتعترف ان التعديلات المطلوبة من الصندوق والحكومة ووزارة المالية ومصرف لبنان اصبحت اليوم “تخبيص بتخبيص “وبالتالي المطلوب من لجنة المال النيابية اولا السعي لتوحيد هذه التعديلات وثانيا ان تكون مفهومة خصوصا لدى اعضاء اللجنة ومن يشاركها في الاجتماعات وثالثا ان بعض هذه المواد غير مختصة بصورة مباشرة بالقطاع المصرفي مثل المطالبة باستقلالية مصرف لبنان وهذا ما يسعى اليه الحاكم وتوزيع صلاحياته على عدة لجان مثل اللجنة المصرفية العليا وهيئة الرقابة على المصارف
، وبنظام الحوكمة، وانضباط الهيئة المصرفية العليا التي اعطيت دورا يضاهي ان لم يكن يماثل دور المجلس المركزي لمصرف لبنان.
كما طلب صندوق النقد الاستقلالية للهيئة المصرفية العليا، وأن تحظى بصلاحيات واسعة، ويكون قرارها نهائياً، وعدم التدخّل في شؤونها من قبل أحد. لذلك.
وتؤكد هذه المصادر المصرفية ان اللجنة ستأخذ بتعديلات الحاكم على ان لا تتناقض مع متطلبات الصندوق وبالتالي فان اللجنة ستأخذ بعين الاعتبار كل ما هو وارد اليها وعلى ضوئها تتخذ القرار المناسب .
ويشير تقرير صندوق النقد الذي صدر مؤخرا ان اعادة
بناء الثقة، لا يمكن أن تتحقق من خلال إصلاحات تقنية محدودة، بل تتطلب إعادة تعريف العلاقة بين الدولة ومصرفها المركزي، وبين القطاع المصرفي والاقتصاد الحقيقي، من جهة، كما تتطلب وضع إطار واضح لتوزيع الخسائر، بحيث لا تتحول الأزمة إلى عبء دائم على المجتمع أو إلى إعادة إنتاج للنظام نفسه بأدوات جديدة وهذا ما تدركه لجنة المال النيابية التي ستدرس الأرقام وتطلع على كل شيء كما ان القانون لن يمر في المجلس الا اذا وافق الكل عليه بالإضافة إلى صندوق النقد وهو لن يقر الا اذا كانت الأرقام واضحة . لقد كان هم الدولة أن يتم تقديم القانون بينما القرار في النهاية هو للمجلس النيابي
المهم تنهي هذه المصادر حديثها بالتمني الاسراع في انجاز قانون الاصلاح المصرفي لتعرف المصارف اي طريق مستقبلي ستسلكه .

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *