تغيرت النظرة إلى مفهوم تأخير الشيخوخة أو “إطالة العمر” من مجرد إضافة سنوات أكثر إلى عيش هذه السنوات بصحة أفضل وحيوية أكبر، والحفاظ على القدرة الاستقلالية للبدن، والابتعاد عن آلام الأمراض المزمنة.
ويرى الخبراء في مجال طب الأسرة والأمراض المزمنة أن المشكلة الحقيقية للتقدم في السن لا تكمن في عدد السنوات، بل في فقدان القدرة على الحركة والاعتماد على النفس.
ويؤكد الخبراء أنه لا توجد وصفة سحرية سريعة لذلك، بل تتلخص المعادلة في أساسيات نمط الحياة، وعلى رأسها النوم الجيد، التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، بحسب شبكة (BBC).
وتظهر تقنيات تتبع مراحل النوم وتحديد “العمر البيولوجي”، عبر الفحوص المخبرية والحمض النووي، تبايناً كبيراً بين أفراد يمتلكون العمر الزمني نفسه.
مؤشرات حيوية
وتشمل منظومة الفحوصات الطبية المهمة قياس الكتلة العضلية، نسبة الدهون، كثافة العظام، تقييم صحة القلب والرئتين، ومعدل استهلاك الأكسجين (VO2).
وتتيح هذه القراءات للأطباء وضع خطط مخصصة لتحسين جودة الحياة، حيث تبدأ النتائج الملموسة بالظهور سريعاً، مع التأكيد على أن الفرد يحمل المسار الأكبر من المسؤولية في الالتزام.
الحقائق والتسويق
في المقابل، يحذر الخبراء من تحول بروتوكولات “إطالة العمر” على منصات التواصل الاجتماعي إلى وسائل ترويج تجاري لمنتجات بعينها.
ويلفت الخبراء إلى أن الحد الفاصل بين العلم و”الترند” يظهر فور دخول التسويق، لا سيما مع الانتشار الواسع لمصطلح “الببتيدات” واختلاط المفاهيم لدى الجمهور.
وتُظهر الأبحاث في “علم ما فوق الجينات” (Epigenetics) مؤخراً أن وجود استعداد وراثي لمرض معين لا يعني بالضرورة الإصابة به، إذ تلعب البيئة، التغذية، والنوم أدواراً حاسمة في توجيه نشاط الجينات دون تغيير شفرتها الأساسية.
ويتجه العلم الحديث للتعامل مع الشيخوخة بوصفها حالة يمكن التدخل في مساراتها وتبطيء تدهورها. ورغم ذلك، تُذكر “غالية” بأهمية التوازن النفسي، مشددة على ألا يتحول الشغف بالصحة إلى ضغط عصبي أو هوس بالمظهر، بل أن يبقى دافعاً إيجابياً للعيش بسلام وصحة.





