أخبار اقتصادية

أغنى المهاجرين في أميركا لعام 2026

منذ تأسيس الولايات المتحدة، التي يجسد تمثال الحرية رمزها في استقبال المهاجرين، ارتبط تاريخ البلاد ارتباطًا وثيقًا بقصص أكثر المهاجرين نجاحًا. وفي سياق الاحتفال بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيس أميركا، حدّثت فوربس تصنيفها لأغنى المواطنين الأميركيين المولودين خارج الولايات المتحدة والمقيمين فيها حاليًا.

2.2 تريليون دولار

ويضم تصنيف هذا العام رقمًا قياسيًا يبلغ 144 مليارديرًا من المهاجرين، بثروة إجمالية تصل إلى 2.2 تريليون دولار، مقارنة بـ125 مليارديرًا بلغت ثرواتهم المجمعة 1.3 تريليون دولار في تصنيف العام الماضي.

ويمثل هؤلاء نحو 15% من إجمالي مليارديرات الولايات المتحدة، بينما يستحوذون على ربع ثروة مليارديرات البلاد. في حين ينتمي 3 من بين أغنى 10 أشخاص في العالم إلى فئة المهاجرين الأميركيين، وهم إيلون ماسك المولود في جنوب أفريقيا، والذي أصبح لفترة وجيزة أول تريليونير في العالم خلال يونيو/حزيران الماضي، إلى جانب الشريك المؤسس لغوغل سيرغي برين، والشريك المؤسس لشركة إنفيديا جنسن هوانغ. ويستحوذ هؤلاء الثلاثة مجتمعين على أكثر من 60% من إجمالي ثروة المليارديرات المهاجرين.

وينحدر هؤلاء المليارديرات المولودون خارج الولايات المتحدة من 45 دولة وإقليمًا، مقارنة بـ42 دولة وإقليمًا في عام 2025. وانضمت كل من هايتي والفلبين وبولندا وإسبانيا إلى قائمة الدول الممثلة في التصنيف هذا العام. في المقابل، فقدت غواتيمالا تمثيلها في القائمة، بعدما خرج لويس فون آهن، الشريك المؤسس لتطبيق Duolingo، وهو الملياردير المهاجر الوحيد المنحدر منها، من نادي المليارديرات إثر تراجع سهم الشركة.

وللعام الثاني على التوالي، حافظت الهند على صدارتها باعتبارها الدولة التي وُلد فيها أكبر عدد من المليارديرات المهاجرين في الولايات المتحدة، مع وصول عددهم إلى مستوى قياسي بلغ 19، ارتفاعًا من 12 قبل عام. ويعود ذلك إلى انضمام أسماء جديدة، من بينها مستثمر رأس المال المخاطر هيمانت تانيجا، والشريكان المؤسسان لشركة Astera Labs المتخصصة في أشباه الموصلات سانجاي غاجيندرا وجيتيندرا موهان، إضافة إلى كبير مسؤولي التكنولوجيا في Palantir شيام سانكار. وكانت الهند الدولة الوحيدة التي شهدت إضافة أكثر من اسم جديد إلى القائمة هذا العام، بعد أن شهدت انضمام 5 أسماء جديدة في العام الماضي.

الحلم الأميركي لا يزال حيًا

وبالنسبة إلى بعض أغنى المهاجرين في الولايات المتحدة، لم يكن الاستقرار الدائم هناك جزءًا من خططهم الأصلية. يقول جيتيندرا موهان، الشريك المؤسس لشركة Astera Labs: “أنهيت دراستي الجامعية في الهند، ثم جئت إلى الولايات المتحدة لاستكمال دراسة الماجستير. وكانت خطتي في الواقع أن آتي إلى الولايات المتحدة، وأحصل على شهادتي، وربما أعمل لمدة خمس سنوات، ثم أعود إلى الهند. وسارت الأمور كلها وفق الخطة، باستثناء الجزء الأخير. لذا فأنا موجود هنا الآن منذ 32 عامًا.”

ورغم الخطاب الذي يوحي بعكس ذلك، يؤكد هؤلاء المليارديرات أن فرص تأسيس شركة وتحقيق الحلم الأميركي لا تزال قوية كما كانت دائمًا. ويقول سانجاي غاجيندرا، الشريك المؤسس لشركة Astera Labs: “كانت رحلة بدأت بأحلام كبيرة عند قدومي إلى الولايات المتحدة. وبالنسبة إليّ، كان هدفي دائمًا تأسيس شركتي الخاصة.” ويضيف أمجد مسعد، الشريك المؤسس لشركة Replit الناشئة والمولود في الأردن: “لا تزال أميركا توفر الكثير من الفرص، فهي واحدة من أكثر الأسواق ديناميكية، ومن أكثر البيئات ابتكارًا.”

تستند تقديرات صافي الثروات إلى البيانات حتى 8 تموز. ولا تشمل القائمة المواطنين الأميركيين المولودين خارج الولايات المتحدة والمقيمين خارج البلاد.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *