أخبار اقتصادية

فرص نمو جديدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية

كشف تقرير لشركة الخزانة المالية عن وجود فجوة تمويلية في السعودية تتجاوز 300 مليار ريال في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، في وقت تسعى فيه المملكة إلى رفع نسبة تمويل هذا القطاع إلى 20% ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وقال رئيس مجلس إدارة الخزانة كابيتال، خالد السعيد، في مقابلة مع “العربية Business” إن القطاع الخاص في السعودية يشهد نمواً متسارعاً، مدفوعاً بمشاريع رؤية المملكة 2030، التي أسهمت في تعزيز البيئة الاستثمارية وفتح آفاق جديدة أمام مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأوضح السعيد أن التمويل يُعد أداة محورية لدعم هذا النمو، خاصة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، في ظل التحديات التي تواجهها البنوك نتيجة متطلبات بازل 3، إضافة إلى اشتراطات البنوك المركزية المتعلقة بزيادة الرسملة، وهو ما أدى إلى تشدد البنوك في الإقراض لهذا القطاع.

وأشار إلى أن هذه التحديات دفعت العديد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى التوجه نحو الائتمان الخاص أو الدين الخاص، مما ساهم في النمو المتسارع لهذا القطاع، مؤكداً أن هذا النمو يعكس متانة الاقتصاد السعودي، لكنه يتطلب في الوقت ذاته إدارة حكيمة لضمان استدامته.

وأكد السعيد أن من أبرز التوصيات يتمثل في الاستفادة من المؤسسات المالية غير المصرفية (Non-Bank Financial Institutions)، التي تخضع لإشراف البنك المركزي السعودي، لما تمتلكه من خبرة طويلة وبنية تحتية متطورة وسجل حافل في السوق المالية السعودية، خصوصاً في تقييم الضمانات وفهم احتياجات السوق

وأوضح السعيد أن الإقراض غير المباشر عبر شركات التمويل غير المصرفية يوفر قاعدة أوسع من المستفيدين مقارنة بالإقراض المباشر، الذي يقتصر غالباً على عدد محدود من الشركات الكبرى، مما يعزز من أثر التمويل على الاقتصاد من خلال دعم شريحة أكبر من المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وعلى الصعيد التشريعي، أشاد السعيد بجهود هيئة السوق المالية في تحديث الأطر التنظيمية والسماح بإنشاء الصناديق التمويلية بالتنسيق مع البنك المركزي، مشيراً إلى أهمية استمرار الرقابة والإشراف على النمو المتسارع في هذا القطاع، لتفادي أي انتكاسات محتملة.

وفي تقرير حديث، أفادت “الخزانة كابيتال” بأن الائتمان الخاص أصبح يمثل الحل المفقود في المنظومة المالية، مع توقعات بنمو هذا السوق ليصل إلى نحو 40 مليار ريال بحلول عام 2030.

وأوضح التقرير أن الإقراض غير المباشر، من خلال تمويل المؤسسات المالية غير المصرفية، يُعد النموذج الأكثر كفاءة حاليًا، حيث يوفر مستويات مخاطر أقل تتراوح بين 4% و6% من القروض المتعثرة، إضافة إلى سرعة أكبر في توظيف السيولة مقارنة بالإقراض المباشر.

وأكد التقرير أن السوق السعودية تتمتع بمرونة هيكلية، تجعلها أكثر قدرة على الصمود في مواجهة التقلبات العالمية التي يشهدها قطاع الائتمان الخاص بفضل البيئة التنظيمية القوية.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *