أخبار اقتصادية

ودائع البنوك في الإمارات ترتفع إلى 936.6 مليار دولار

ارتفعت إجمالي ودائع البنوك العاملة في الإمارات بنسبة 1.4% في نهاية آذار الماضي إلى 3.44 مليار درهم إماراتي (936.6 مليار دولار) من 3.39 مليار درهم إماراتي (923 مليار دولار) في نهاية شباط، مدفوعة بنمو ودائع المقيمين وتحسن التدفقات داخل القطاع المصرفي، بحسب بيانات مصرف الإمارات المركزي.

نمو ودائع المقيمين

أوضح المصرف الإماراتي أن الارتفاع في إجمالي ودائع البنوك جاء مدفوعًا بشكل أساسي بنمو ودائع المقيمين، التي ارتفعت بنسبة 1.3%، مساهمة بنحو 1.2 نقطة مئوية من نمو الودائع، فيما ارتفعت ودائع غير المقيمين بنسبة 1.8%.

وضمن ودائع المقيمين، جاءت أكبر مساهمة من الكيانات المرتبطة بالحكومة، التي ارتفعت ودائعها بنسبة 16.3%، مساهمة بنحو 1.6 نقطة مئوية من النمو.

كما ارتفعت ودائع القطاع الحكومي بنسبة 9%، بينما انخفضت ودائع القطاع الخاص بنسبة 1.9%، وتراجعت كذلك ودائع المؤسسات المالية الأخرى بنسبة 2.5% بنهاية آذار 2026.

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري أكد رئيس اتحاد مصارف الإمارات، عبد العزيز الغرير، أن القطاع المصرفي الإماراتي يستند إلى أسس قوية رغم التوترات الجيوسياسية، مستبعدًا المخاوف من خروج رؤوس الأموال من البلاد بسبب حرب إيران، مشيرًا إلى أن القطاع المصرفي في الدولة يتجه نحو تسجيل نتائج أقوى في الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وقال الغرير، في تصريحات لوكالة رويترز، أن حركة الأموال تسير بصورة طبيعية، موضحًا أن بعض الأموال تغادر في حين تدخل أخرى، في إشارة إلى عدم وجود نزوح مستمر أو واسع لرؤوس الأموال من الدولة.

عرض النقد في الإمارات

قال المصرف الإماراتي في بيان، إن إجمالي عرض النقد في الإمارات “ن1” الذي يشمل النقد المتداول خارج البنوك إضافة إلى الودائع النقدية التي تشمل الحسابات الجارية والحسابات تحت الطلب لدى البنوك لدى البنوك العاملة في الإمارات تراجع بنسبة 2.5% مدفوعة بتراجع الودائع النقدية بنسبة 4%، في حين ارتفعت العملة المتداولة خارج البنوك بنسبة 6.9%.

في المقابل، ارتفع إجمالي عرض النقد “ن2″، الذي يشمل “ن1” مضافًا إليه الودائع شبه النقدية التي تشمل الودائع لأجل والودائع الادخارية للمقيمين بالدرهم وودائع المقيمين بالعملات الأجنبية بنسبة 0.4% خلال آذار 2026.

وأوضح المصرف المركزي أن هذا النمو جاء مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة في الودائع شبه النقدية، فيما سجلت ودائع الكيانات المرتبطة بالحكومة أكبر مساهمة بارتفاعها بنسبة 16.3%.

وفي الوقت نفسه، انخفضت ودائع قطاع الشركات بنسبة 1.7%، وودائع الأفراد بنسبة 2.8%، وكذلك ودائع المؤسسات المالية الأخرى بنسبة 1.3%، ما أدى إلى تحييد الأثر الإيجابي لمساهمة الكيانات المرتبطة بالحكومة في نمو عرض النقد (ن2) نتيجة التراجع المسجل في ودائع القطاع الخاص.

كما ارتفع إجمالي عرض النقد “ن3″، الذي يشمل “ن2” مضافًا إليه ودائع الحكومة لدى البنوك العاملة في الإمارات وكذلك لدى المصرف المركزي بنسبة 1.6%.

وسجلت ودائع القطاع الحكومي زيادة شهرية بنسبة 8.2%، مساهمة بشكل إيجابي في نمو عرض النقد (ن3) بمقدار 1.3 نقطة مئوية.

تراجع القاعدة النقدية

وفيما يتعلق بالقاعدة النقدية، فقد انخفضت بنسبة 4.3%، وأوضح المصرف المركزي أن هذا التراجع جاء نتيجة انخفاض الحساب الاحتياطي بنسبة 21.9%، وتراجع الأذونات النقدية وشهادات الإيداع الإسلامية بنسبة 4.6%، في حين ارتفعت الحسابات الجارية للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى والودائع لليلة واحدة لدى المصرف المركزي بنسبة 32.7%، كما ارتفع النقد المصدر بنسبة 8.9%، ما حدّ من تراجع الإجمالي الكلي.

كما ارتفع إجمالي الأصول المصرفية بنسبة 1.5% وسجل إجمالي الائتمان نموًا بنسبة 2.5%، مدعومًا بزيادة في الائتمان المحلي.

وأشار المصرف المركزي إلى أن المحرك الرئيسي لهذا النمو كان الائتمان الممنوح للقطاع الحكومي، الذي ارتفع بنسبة 6.9%، مساهمًا بمقدار 0.8 نقطة مئوية في إجمالي نمو الائتمان المحلي، تلاه ارتفاع الائتمان الممنوح للكيانات المرتبطة بالحكومة بنسبة 6%، مضيفًا 0.9 نقطة مئوية، بالإضافة إلى مساهمة إيجابية من الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بنسبة 1.1% ساهمت بمقدار 0.8 نقطة مئوية.

أعلى درجات المتانة والاستقرار

وتأتي هذه البيانات في وقت تتابع فيه الأسواق من كثب تأثير التوترات الجيوسياسية في المنطقة في حركة رؤوس الأموال واستقرار القطاع المالي.

وحافظت الإمارات على تصنيفات ائتمانية قوية، إذ ثبتت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية التصنيف السيادي للدولة عند Aa2 مع نظرة مستقبلية مستقرة، فيما أبقت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية التصنيف عند +AA/A-1 للعملتين المحلية والأجنبية.

وفي آذار الماضي، أكد محافظ مصرف الامارات المركزي خالد محمد بالعمى، أن القطاع المالي والمصرفي يتمتع بأعلى درجات المتانة والاستقرار، وأن المؤسسات المصرفية والمالية وشركات التأمين مستمرة بشكل طبيعي في تقديم خدماتها للجمهور بكفاءة وانتظام دون انقطاع في جميع أنحاء الدولة.

وبحسب رويترز يتمتع القطاع المالي الإماراتي بمستويات مرتفعة من الاستقرار، إذ بلغت نسبة كفاية رأس المال 17%، فيما تجاوز معدل السيولة 146.6%، وهي مستويات تفوق المتطلبات التنظيمية الدولية.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *