صحة

القهوة الخضراء.. فوائد صحية ومخاطر تستدعي الحذر

تُعد القهوة الخضراء حبوب قهوة غير محمصة، وتتميز باحتفاظها بمستويات أعلى من حمض الكلوروجينيك مقارنة بالقهوة المحمصة، إلى جانب احتوائها على الكافيين ومضادات الأكسدة ومجموعة من العناصر الغذائية.

وأظهرت دراسة علمية حديثة فاعلية مستخلص القهوة الخضراء (الذي يحتوي على مركبات EHT وحمض الكلوروجينيك) في حماية الخلايا العصبية. 

وكشفت النتائج عن دور المستخلص في تثبيط إنزيم (AChE) وتحفيز بروتينات (BDNF)، مما ساهم في تحسين الذاكرة المكانية وتقليل الإجهاد التأكسدي داخل خلايا المخ.

وترتبط القهوة الخضراء بعدد من الفوائد المحتملة، أبرزها المساعدة على تنظيم مستويات سكر الدم، ودعم صحة القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن دور محتمل في تعزيز عملية التمثيل الغذائي والمساعدة على التحكم في الوزن.

ويمكن أن تسهم مضادات الأكسدة الموجودة فيها في حماية الخلايا من التلف، ودعم صحة الدماغ والذاكرة، إلى جانب فوائد محتملة للبشرة وتحسين اليقظة والمزاج.

هل تساعد على إنقاص الوزن؟
يُعتقد أن حمض الكلوروجينيك قد يساهم في دعم فقدان الوزن من خلال تقليل امتصاص الكربوهيدرات، والمساعدة على تنظيم سكر الدم والدهون، إلى جانب تعزيز عملية الأيض. إلا أن تناول القهوة الخضراء لا يُعد بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني.

تناولها على الريق
قد يؤدي تناول القهوة الخضراء على معدة فارغة إلى زيادة إفراز أحماض المعدة، ما قد يسبب حرقة المعدة والغثيان وعسر الهضم والانتفاخ أو ارتجاع المريء لدى بعض الأشخاص.

كما قد يؤدي الكافيين إلى القلق والأرق والصداع وزيادة التبول، لذلك يُفضل تناولها مع الطعام أو بعده عند ظهور هذه الأعراض.

الكمية الموصى بها
لا توجد جرعة موحدة تناسب الجميع، وتختلف الكمية المناسبة وفق العمر والحالة الصحية. وبالنسبة للبالغين الأصحاء، يُنصح بعدم تجاوز 480 ملغم يوميًا من مستخلص القهوة الخضراء، ولمدة لا تتجاوز 12 أسبوعًا، مع الالتزام بتعليمات المنتج واستشارة الطبيب أو الصيدلي.

من عليهم الحذر؟
يُنصح باستشارة الطبيب قبل تناول القهوة الخضراء من قبل الحوامل والمرضعات، ومرضى السكري، واضطرابات النزيف، والقولون العصبي، والجفاف، وهشاشة العظام، والزرق، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية أو ارتفاع مستوى الهوموسيستين.

ويعود جانب من هذه التحذيرات إلى احتواء القهوة الخضراء على الكافيين، الذي قد يؤثر في مستويات السكر وضغط العين والعظام والجهاز الهضمي والحالة النفسية لدى بعض الأشخاص. 

تداخلات مع الأدوية
قد يتداخل الكافيين الموجود في القهوة الخضراء مع بعض الأدوية، ومنها الأدينوسين والديبيريدامول المستخدمان في اختبارات إجهاد القلب، إضافة إلى أدوية مثل الأليندرونات والكلوزابين والإيفيدرين وبعض مستحضرات الإستروجين.

لذلك، ينبغي إبلاغ الطبيب أو الصيدلي عند استخدام القهوة الخضراء بانتظام، خصوصًا قبل الفحوصات الطبية أو عند تناول أدوية بصورة مستمرة.

وبوجه عام، قد توفر القهوة الخضراء بعض الفوائد الصحية، لكن الأدلة على كثير من استخداماتها، خصوصًا إنقاص الوزن والوقاية من الأمراض، لا تعني أنها علاج مستقل، ويظل الاعتدال واستشارة المختصين الخيار الأكثر أمانًا. 

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *