جوزف فرح
تجري محاولات لاصلاح السكانير المعطل في معبر المصنع والذي يعطل التصدير البري الى منطقة الخليج رغم القرار السعودي برفع الحظر عن الانتاج اللبناني وهو الرئة البرية التي تتنفس منها الصادرات اللبنانية الى الدول العربي ولاسيما الاردن والعراق ودول الخليج التي يصدر اليها حوالي ال ٥٠٠ مليون دولار اميركي .
وقد فتح مع تعطل السكانر على معير المصنع باب النقاش حول كيفية تعطل الة يتعطل معها التصدير البري الذي يشكل نسبة محترمة من التصدير العام خصوصا ان لبنان احوج ما يكون الى دولارات قل وجودها بسبب الانهيار النقدي والحرب الاسرائيلية على لبنان، ومن المسؤول عن ايقاف معير “بام وابيه “دون ان يتمكن المسؤولون المعنيون من كيفية المعالجة واعادة هذا المعبر الى العمل والذي يشكل وجود السكانير احد اهم الرقابة الفعلية لحماية الحدود
وتنظيم حركة البضائع تصديرا واستيرادا والمتنفس الطبيعي للمزارعين والصناعيين الذين يصدرون انتاجهم الى الدول الخليجية بكلفة اقل من السابق وبفاصل زمني قصير.
فمعبر المصنع ليس معبرا لحركة التنقل فقط بل بابا اساسيا للمزارعين خصوصا في منطقة البقاع الاقرب اليه والاقل كلفة والاسرع في تلبية الطلبات التي ترد اليهم لتصدر انتاجهم الزراعي حيث كانوا قبلها يتعرض موسمهم للكساد او يكونوا فريسة سهلة لجشع التجار الذين كانوا يشترون انتاجهم بابخس الاثمان نظرا لعدم تمكنهم من التصدير بسبب الحظر السعودي .
وفي هذا الاطار يقول رئيس تجمع المزارعين والفلاحين في البقاع ابراهيم الترشيشي ان المعنيين ارسلوا امس فريقا فنيا لمعاينة السكانر واجراء التصليحات له وقد وعدنا خلال اليومين المقبلين باصلاحه وعودة الانتظام العام لموضوع التصدير متسائلا عن المسؤول من تعطيل هذا السكانير بعد مضي ٣٥ يوما على صدور القرار السعودي حيث لم يدخل الى اراضيها اي مادة من مواد الخضار او الفواكه مكبدين المزارعين الخسائر الجسيمة بعد ان كانوا ينمون النفس بتحقيق الارباح بعد سنوات من الحظر على الانتاج اللبناني ، وقد عمد هؤلاء المزارعين اما الى تلف بضائعهم او بيعها بأقل من انتاجها اضافة الى تعطل الاف الشاحنات المحملة بالبضائع على المعبر المذكور .
وحمل الترشيشي كارتيل النفط الذي يحتكر مادة المازوت ويرفض بيعه بالاسعار التي تعلنها وزارة الطاقة والمياه طمعا بتحقيق الارباح نظرا لعودته الى الارتفاع .
ويبدو ان محاولات الكشف على البضائع التي كانت
تقضي بنقل الشاحنات إلى مرفأ بيروت لإخضاعها للتفتيش عبر جهاز “السكانر”، ثم إعادتها فور انتهاء عملية الكشف إلى معبر المصنع بمواكبة أمنية لاستكمال طريقها إلى الخارج قد باءت بالفشل نظرا للمصاعب التي تعترض هذه المهمة في مرفأ بيروت .
وتقول مصادر اقتصادية بقاعية ان المشكلة الأعمق تكمن غياب إدارة المخاطر. فالدول التي تعتمد على التجارة الخارجية لا تنتظر تعطل جهاز أساسي حتى تبحث عن حل، بل تضع مسبقاً أجهزة بديلة وخطط طوارئ تمنع توقف حركة النقل.وهذا لم تفعله السلطة السياسية التي ليس لديها بدائل سريعة لمراجعة واصلاح اي خلل ويبدو انها تعيش على “البركة “رغم ان التصدير هو العامل الاساسي في تأمين العملة النادرة لدعم هذا الاقتصاد الذي بات يعاني منذ سنوات ولا احد من المسؤولين يبال بذلك .
القطاع الخاص كان سريعا في تأمين الانتاج اللبناني للتصدير ولكن السلطة لم تكن واعية وتعيش في ازمات متلاحقة ومن هنا تبرز الفجوة الكبيرة بين قطاع خاص متوثب وبين دولة تعيش على الماضي وبالتالي من المفروض معالجة كل الثغر التي تؤدي الى ركود الاقتصاد واعتماد خطة نهوض تعتمد على حماية الانتاج اللبناني بدل تهشيله .





