توسع النشاط الصناعي في الولايات المتحدة خلال يوليو بأسرع وتيرة في أكثر من أربع سنوات، مدعوماً باستمرار قوة الطلب، وارتفاع الإنتاج، وزيادة الشركات لوتيرة التوظيف.
ارتفع مؤشر معهد إدارة التوريد (ISM) لقطاع التصنيع إلى 55.6 نقطة في تموز، وهو أعلى مستوى له منذ أيار 2022، بحسب بيانات. وتشير القراءات التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو النشاط، ليبقى القطاع فوق هذا المستوى للشهر السابع على التوالي.
صعد مؤشر الإنتاج إلى 58.5 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر 2021، في حين أظهر مؤشر التوظيف أن المصانع زادت أعداد العاملين للمرة الأولى منذ أيلول 2023. كما تسارع نمو الطلبيات الجديدة، وهو مؤشر على قوة الطلب.
واكتسب قطاع التصنيع زخماً هذا العام، مستفيداً من متانة طلب المستهلكين، وقوة استثمارات الشركات، والإنفاق الحكومي على الدفاع.
قوة الطلب والرسوم الجمركية
قالت سوزان سبنس، رئيسة لجنة مسح الأعمال الصناعية في معهد إدارة التوريد، إن استمرار قوة الطلب، وزيادة اليقين بشأن الرسوم الجمركية، والتوقعات بانحسار الاضطرابات المرتبطة بحرب إيران، دفعت الشركات إلى التوسع في التوظيف. وكان آخر ارتفاع في التوظيف، في سبتمبر 2023، قد استمر شهراً واحداً فقط.
أضافت سبنس للصحفيين: “حدسي يقول إن الأمر ليس مجرد اتجاه يستمر شهراً أو شهرين. فالشركات ترى ستة أشهر أو أكثر من عوامل الطلب القوية التي تتحرك في الاتجاه الصحيح”.
سجلت جميع الصناعات التحويلية، باستثناء صناعة المنتجات الكيماوية، نمواً خلال يوليو، بينما كانت الطباعة، والملابس، والمعدات الكهربائية من بين القطاعات التي حققت نمواً.
ويعكس التقرير شهراً اتسم بالتقلبات في الشرق الأوسط، إذ انهار فعلياً اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. وبعد فترة قصيرة من تراجع الأعمال القتالية، تجددت المواجهات في الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر مع اتساع نطاق الهجمات في أنحاء المنطقة بحلول نهاية الشهر.
ضغوط الأسعار
واصلت المصانع مواجهة فترات انتظار أطول لتسليمات الموردين، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الخام. وانخفض مؤشر الأسعار التابع لمعهد إدارة التوريد إلى 71.1 نقطة في تموز، وهو أدنى مستوى في خمسة أشهر، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستوياته في بداية العام.
وأشار التقرير إلى استمرار الضغوط السعرية نتيجة الرسوم الجمركية، وارتفاع تكاليف المنتجات النفطية بسبب الصراع في الشرق الأوسط. سجل مؤشر الصادرات أعلى مستوى له منذ مارس 2022، بينما ارتفع مؤشر الواردات إلى أفضل قراءة منذ حزيران 2021.
وقال ستيوارت بول، من “بلومبرغ إيكونوميكس”، في مذكرة: “لا يمكن تجاهل بيانات المسح التي تظهر استمرار قوة الطلب، وهو ما يشجع المصانع على زيادة الإنتاج”. وأضاف: “نعتقد أن أكبر عقبة أمام إنتاج السلع خلال بقية العام ستكون الحصول على المواد الخام”.






