يشعر بعض الأشخاص بدوخة مفاجئة عند النهوض من السرير صباحاً، قد تستمر لثوانٍ معدودة قبل أن تختفي، بينما تترافق أحياناً مع تشوش الرؤية أو فقدان التوازن، وهي حالة ترتبط غالباً بانخفاض مؤقت في ضغط الدم نتيجة الانتقال السريع من الاستلقاء إلى الوقوف.
وتُعرف هذه الحالة طبياً باسم “انخفاض ضغط الدم الانتصابي”، وتحدث عندما يتجمع جزء من الدم في الأطراف السفلية بفعل الجاذبية؛ ما يقلل مؤقتاً كمية الدم العائدة إلى القلب والواصلة إلى الدماغ، قبل أن تتدخل آليات الجسم لإعادة تنظيم ضغط الدم.
لماذا تحدث الدوخة صباحاً؟
تزداد احتمالات الإصابة بالدوخة بعد الاستيقاظ نتيجة نقص السوائل أو الجفاف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يشربون كميات كافية من الماء، أو يتناولون أدوية مدرة للبول وبعض علاجات ارتفاع ضغط الدم.
وقد ترتبط الحالة أيضاً بفقر الدم أو اضطرابات الجهاز العصبي اللاإرادي، بينما تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر نتيجة تراجع كفاءة تنظيم ضغط الدم.
دراسات تكشف حجم المشكلة
وأظهرت مراجعة علمية شملت نحو 25 ألف شخص من كبار السن، ونُشرت في مجلة Journals of Gerontology، أن انخفاض ضغط الدم الانتصابي يصيب نحو 22% منهم، مع تفاوت النسب بحسب طرق القياس.
كما كشفت دراسة منشورة في مجلة Journal of the American Geriatrics Society إن انخفاض الضغط بعد الوقوف يرتبط بزيادة احتمالات السقوط لدى كبار السن.
كيف يمكن تجنب الدوخة؟
ينصح الأطباء بالجلوس على حافة السرير قبل الوقوف، والنهوض تدريجياً، وشرب كميات كافية من الماء، وتجنب تغيير وضعية الجسم بصورة مفاجئة.
ويستدعي تكرار الدوخة أو ترافقها مع الإغماء مراجعة الطبيب لتحديد السبب، خصوصاً أن الدوخة ليست دائماً ناجمة عن انخفاض ضغط الدم، وقد ترتبط باضطرابات الأذن الداخلية أو مشكلات صحية أخرى.





