أخبار اقتصادية

500 دولار تتبخر من توقعات الذهب.. هل انتهت موجة الصعود التاريخية؟

خفض غولدمان ساكس توقعاته لأسعار الذهب حتى نهاية 2027، في تحول يعكس ضغوط الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، بينما يترقب المستثمرون مستقبل المعدن النفيس وسط استمرار مشتريات البنوك المركزية وتقلبات الأسواق المصرية.

ويأتي التحول وسط ارتفاع عوائد السندات الأميركية وقوة الدولار، وتراجع الآمال في خفض قريب لأسعار الفائدة، بينما يواجه المستثمرون في مصر معادلة إضافية ترتبط بتحركات سعر صرف الجنيه.

غولدمان ساكس يخفض توقعات الذهب 500 دولار

خفض بنك «غولدمان ساكس» مستهدفه لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 4150 دولارًا للأوقية، مقابل 4650 دولارًا سابقًا، بانخفاض نسبته 10.8%.

كما قلص توقعاته لنهاية 2027 إلى 4800 دولار، بدلًا من 5400 دولار، بتراجع قدره 600 دولار، أو نحو 11.1%.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، أرجع البنك تعديل توقعاته إلى التحول نحو سياسة نقدية أمريكية أكثر تشددًا، مع استمرار الضغوط التضخمية واحتمالات ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم خفض المستهدفات، فإن البنك لا يتوقع انهيارًا طويل الأجل، إذ لا يزال مستهدفه لنهاية 2027 أعلى بنحو 15.7% من تقديراته لنهاية 2026.

الفائدة الأميركية.. لماذا يتعرض الذهب للضغوط؟

تتمثل المشكلة الرئيسية أمام الذهب في ارتفاع تكلفة الاحتفاظ بأصل لا يدر عائدًا، مقارنة بالسندات الأمريكية التي تمنح المستثمرين فوائد منتظمة.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال اجتماعه في 28 تشرين الأول 2026، أسعار الفائدة عند نطاق 3.75% إلى 4%، مع استمرار المخاوف من التضخم.

وتزايدت الضغوط بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية يوم الجمعة 6 تشرين الثاني، التي أظهرت إضافة 165 ألف وظيفة خلال تشرين الأول، وتراجع البطالة إلى 4.1%.

وعززت البيانات احتمالات رفع الفائدة في كانون الأول، ما دفع الدولار وعوائد سندات الخزانة للصعود، وأضعف جاذبية الذهب.

وتراجع سعر الأوقية إلى نحو 4074.36 دولار خلال تعاملات الجمعة، رغم تسجيل المعدن مكاسب أسبوعية بلغت نحو 5.2%.

هل فقد الذهب محركات الصعود؟

رغم الضغوط، تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية، بما يجعل الحديث عن انتهاء الاتجاه الصعودي سابقًا لأوانه.

فقد بلغت مشتريات البنوك المركزية نحو 321 طنًا خلال الربع الثالث من 2026، بزيادة 42% على أساس سنوي، ليرتفع إجمالي مشترياتها خلال الأشهر التسعة الأولى إلى 675 طنًا.

كما استقطبت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات تعادل 211 طنًا خلال الربع الثالث، في مؤشر على استمرار اهتمام المؤسسات بالمعدن باعتباره أداة للتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية.

لكن هذه العوامل تواجه تأثير ارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار، ما قد يجعل الصعود المقبل أبطأ وأكثر عرضة للتقلبات.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *