حذر محافظ بنك فرنسا المركزي إيمانويل مولان من التعويل على البنك المركزي الأوروبي لمعالجة مشكلات الدين العام، داعيا الحكومة والبرلمان إلى إقرار موازنة تتضمن وفورات وتعيد العجز إلى مسار هبوطي، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027.
وقال مولان في مقابلة مع قناة بابليك سينا إن على فرنسا بذل كل ما في وسعها لتجنب أزمة ديون سيادية قبل الانتخابات التي تُجرى على جولتين في نيسان وأيار المقبلين، لكنه أكد أن الدولة لا تواجه حاليا صعوبة في الاقتراض من الأسواق، محذرا من أن ارتفاع كلفة خدمة الدين قد يضغط تدريجيا على ماليتها العامة.
واقتربت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات من 4.7% في تعاملات السوق، وهو مستوى لم تبلغه منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 حسب رويترز. وسجل مؤشر العائد المرجعي الرسمي لأجل 10 سنوات لدى وكالة الخزانة الفرنسية 4.63% الجمعة، مقارنة بـ4.67% الخميس.
موازنة تحت الضغط
ومن المقرر أن تقدم حكومة الأقلية مشروع موازنة 2027 إلى البرلمان الخميس المقبل، وسط انقسام بشأن خفض الإنفاق قبل الانتخابات الرئاسية، وقال مولان إن وضع القطاع المالي الفرنسي يختلف عن أزمة 2008، إذ تتمتع المؤسسات المالية، بحسب وصفه، بمتانة ورؤوس أموال جيدة؛ لكن ذلك لا يزيل مخاطر استمرار ارتفاع كلفة اقتراض الدولة.
وبلغ الدين العام الفرنسي 3.54 تريليونات يورو (4 تريليونات دولار) بنهاية الربع الأول من 2026، أو 117.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق أحدث بيانات المعهد الوطني للإحصاء.
وسجل عجز الموازنة العامة 5.1% من الناتج في 2025.
ووصف مولان افتراض تدخل المركزي الأوروبي لإنقاذ المالية الفرنسية بأنه تفكير خاطئ، مشددا على أن أدوات خفض العجز بيد الحكومة والبرلمان.
ولدى البنك المركزي الأوروبي أداة للتدخل عند اضطراب أسواق السندات، لكن استخدامها يخضع لتقييم يشمل السياسات المالية واستدامة الدين، ولا يحل محل إجراءات الموازنة الوطنية.




