أخبار اقتصادية

“التعاونية للتأمين”: حصتنا السوقية ارتفعت إلى 36% في السوق السعودية

قال الرئيس التنفيذي لشركة التعاونية للتأمين عثمان القصبي، إن الحصة السوقية للشركة في السوق السعودية تبلغ حالياً 36%، مشيراً إلى أن 64% من الأرباح الفصلية جاءت من بنود التأمين الرئيسية، فيما عادت أقساط تأمين المركبات للاستقرار عند المعدل العادل للسوق.

وذكر عثمان القصبي في مقابلة مع “العربية Business”، أن النتائج الإيجابية التي حققتها الشركة، وعلى رأسها نمو صافي الربح بنحو 10% وارتفاع الإيرادات بنسبة 13%، جاءت مدفوعة بإطلاق الاستراتيجية الجديدة للفترة 2026-2030، والتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في أن تكون الشركة الخيار المفضل للعملاء، والتحول إلى كيان يتجاوز مفهوم شركة التأمين التقليدية، إضافة إلى تمكين النمو من خلال نموذج عمل متكامل.

وأضاف القصبي أن النمو شمل جميع قطاعات الشركة، مشيراً إلى أن الأقساط المكتتبة ارتفعت بنحو 15%، وهو ما انعكس على نمو إيرادات التأمين لتصل إلى نحو 5.8 مليار ريال، مؤكداً أن هذا الأداء يعكس نجاح التوجه الاستراتيجي، والاستفادة من الزخم المتوقع في السوق بدعم الاستراتيجية الوطنية للتأمين التي تستهدف مضاعفة حجم القطاع بحلول 2030.

وفي تفسيره للتباين بين نمو الإيرادات وتراجع نتائج خدمات التأمين، قال القصبي إن الانخفاض الظاهر في هذا البند يعود إلى ارتفاع المطالبات، لا سيما في قطاع التأمين العام خلال الربع، موضحاً أن الشركة تمتلك برنامجاً قوياً لإعادة التأمين مكّنها من تعويض هذه المطالبات، حيث انعكس ذلك في نمو نتائج إعادة التأمين بما يدعم الربحية الإجمالية.

كفاءة نموذج الأعمال

وأضاف أن صافي الربحية ارتفع بنحو 31% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، معتبراً أن هذا الأداء يعكس كفاءة نموذج الأعمال، موضحاً أن 64% من الأرباح جاءت من العمليات التأمينية الأساسية، مقابل نحو 30% من محفظة الاستثمارات، وهو ما يتجاوز متوسطات الشركات العالمية التي تميل إلى توزيع متوازن بين المصدرين.

حرب التسعير

وحول أداء قطاع تأمين المركبات، أشار القصبي إلى أن السوق شهد خلال العامين الماضيين ضغوطاً سعرية نتيجة انخفاض الأسعار دون مستوياتها العادلة، إلا أن الوضع بدأ يتحسن منذ الربع الرابع من العام الماضي مع عودة التسعير إلى مستوياته الطبيعية، متوقعاً تحسناً إضافياً خلال 2026، خاصة مع تركيز التعاونية على التأمين الشامل ذي الربحية الأعلى.

وفيما يتعلق بارتفاع المطالبات عبر عدة قطاعات، أوضح أن ذلك يرتبط بطبيعة النمو في الأعمال، حيث ترتفع المطالبات مع زيادة الاكتتابات، مؤكداً أن المؤشر الأهم هو بقاء نمو المطالبات أقل من نمو الإيرادات، وهو ما تحقق بالفعل، ما يدعم استدامة الربحية.

وأضاف أن تنوع أعمال الشركة عبر 4 قطاعات، إلى جانب استثماراتها المبكرة منذ 2021 في منظومة التأمين مثل الرعاية الصحية وقطاع خدمات المركبات، ساهم في تنويع مصادر الدخل وتقليل أثر تقلبات المطالبات، مشدداً على أن ارتفاع المطالبات الحالي يعد ضمن المستويات الطبيعية والمدروسة، ولا يستدعي تغييرات جوهرية في هيكل التسعير.

القفزة الفصلية في الأرباح

وفي تعليقه على القفزة الفصلية في الأرباح التي تجاوزت 43%، قال القصبي إن العوامل الموسمية لعبت دوراً في ذلك، خاصة مع تزامن شهر رمضان وإجازة العيد ضمن الربع الأول، وهي ظاهرة تتكرر كل عدة سنوات، إلى جانب طبيعة القطاع الذي يعترف بالإيرادات على مدى 12 شهراً، ما يجعل النتائج انعكاساً لتراكم الأداء عبر الفترات.

وأشار إلى أن مساهمة شركة “رياض ري” لإعادة التأمين، والتي أضافت نحو 150 مليون ريال إلى الأقساط، تمثل بداية مهمة لتعزيز منظومة التعاونية، متوقعاً أن تسهم الشركات التابعة في دعم المركز المالي مستقبلاً.

محفظة الاستثمارات

وفيما يخص محفظة الاستثمارات التي تجاوزت 13 مليار ريال، رغم تراجع دخل الاستثمار بنحو 7.6%، أوضح القصبي أن ذلك يعود إلى عاملين رئيسيين، هما تقلبات تقييم الأصول بسبب الظروف الجيوسياسية، إضافة إلى إعادة توزيع الاستثمارات بين فئات الأصول، مؤكداً أن هذه التأثيرات مؤقتة، مع توقع تحسن الأداء على المدى المتوسط.

وحول مستقبل السوق السعودي للتأمين، وصفه القصبي بأنه سوق واعد رغم كثافة المنافسة، مشيراً إلى إمكانية حدوث عمليات اندماج، مؤكداً في الوقت ذاته أن “التعاونية” ستدرس أي فرص تعزز مركزها المالي وتنسجم مع استراتيجيتها.

وأضاف أن الشركة متفائلة بالنمو الكبير المتوقع في القطاع، مدعوماً بالدعم الحكومي وزيادة عمق السوق وارتفاع نسب الاحتفاظ، مؤكداً أن الشركات التي تتبنى العمل الاحترافي ستكون المستفيد الأكبر من هذه التحولات.

وكشف القصبي أن الحصة السوقية للتعاونية تراوحت بين 30% و32%، وارتفعت حالياً إلى نحو 36% بعد اكتمال إعلانات نتائج الشركات، مشيراً إلى أن الشركة عززت موقعها في التأمين الصحي، وحافظت على ريادتها في تأمين المركبات والتأمين العام.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *